عثمان بن مظعون » . فدفن إلى جنبه . وكان يكنّى أبا السّائب . وولد له عبد الرّحمان ، والسّائب . وأمّهما خولة بنت حكيم بن حارثة بن الأوقص السّلمي حليف بني عبد مناف ، ولمّا ماتت زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، أو رقية ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « الحقي بسلفنا الصّالح عثمان بن مظعون » .
حدّثني عمرو بن محمّد ، عن يزيد بن هارون ، عن حماد بن سلمة ، عن عليّ بن زيد ، عن يوسف بن مهران ، عن ابن عبّاس قال :
لمّا مات عثمان بن مظعون ، قالت امرأته : هنيئا لك الجنّة . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، ونظر إليه نظري غضبان : « وما يدريك » ؟ فقالت : يا رسول اللّه ، صاحبك . فقال : « واللّه ، إنّي لرسول اللّه ، وما أدري ما يفعل بي ولا به » . فاشتدّ ذلك على المسلمين ، حتّى ماتت ابنة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : « الحقي بسلفنا الصّالحين - أو قال : الخير - عثمان بن مظعون » .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 1 / 242 - 243 ، أنساب الأشراف ( ط مصر ) ، 1 / 212 - 213
( عثمان ) بن مظعون بالظاء المعجمة ابن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح الجمحيّ ، قال ابن إسحاق : أسلم بعد ثلاثة عشر رجلا ، وهاجر إلى الحبشة هو وابنه السّائب الهجرة الأولى في جماعة ، فلمّا بلغهم أنّ قريشا أسلمت رجعوا ، فدخل عثمان في جوار الوليد بن المغيرة . ثمّ ذكر ردّه جواره ورضاه بما عليه النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم وذكر قصّته مع لبيد بن ربيعة حين أنشد :
ألا كلّ شيء ما خلا اللّه باطل
فقال عثمان بن مظعون : صدقت فقال : لبيد :
وكلّ نعيم لا محالة زائل
فقال عثمان : كذبت ، نعيم الجنّة لا يزول ، فقام سيفه منهم إلى عثمان ، فلطم عينه فاخضرّت .
وفي الصّحيحين عن سعد بن أبي وقّاص ، قال : ردّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم على عثمان بن مظعون التّبتّل ، ولو أذن له لاختصينا ، وروى ابن شاهين والبيهقي في الشّعب من طريق قدامة بن