ذكر في زيارة النّاحية المقدّسة
السّلام على عبد اللّه بن أمير المؤمنين ، مبلى البلاء ، والمنادي بالولاء في عرصة كربلاء ، المضروب « 1 » مقبلا ومدبرا ، لعن اللّه قاتله هانئ بن ثبيت الحضرميّ . « 2 »
ابن طاوس ، الإقبال ، / 574 ، مصباح الزّائر ، / 279 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 66 ، 98 / 270 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 336 ؛ المظفّر ، بطل العلقمي ، 3 / 497 - 498 ؛ مثله الحائري ، ذخيرة الدّارين ، 1 / 141 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 257 - 258 ؛ سپهر ، ناسخ التّواريخ سيّد الشّهداء عليه السّلام ، 3 / 18 - 19
هامش
( 1 ) - [ مصباح الزّائر : الضّروب ] .
( 2 ) - [ زاد في بطل العلقمي : وفي هذه الفقرة ، شهادة من الإمام صاحب الزّمان ( عجّل اللّه فرجه ) لعبد اللّه الأكبر ، بثلاثة من الفضائل ، ( أحدها ) : إنّه جاهر بولاء الحسين عليه السّلام وأعلنه بين صفوف الأعداء ( ثانيها ) : إنّه كان له بلاء محمود أكثر من غيره ، بالنّسبة للمحاماة عن أخيه الحسين عليه السّلام ، وإلّا لما كان لذكر هذه اللّفظة محل .
( ثالثها ) : ثباته في ذلك الموقف الرّهيب والمعترك الهائل ، وقف هدفا للسّلاح في وسط الحومة ، حتّى أصيب مقبلا ومدبرا ، يريد أنّه أحيط به من كلّ جانب ، واكتنفه الأعداء من كلّ جهة ، فقتل على هذه الصّفة ، ولم يقتل محاطا به ، إلّا الحسين بن عليّ عليه السّلام والعبّاس بن عليّ عليه السّلام وعليّ بن الحسين الأكبر عليه السّلام ومسلم بن عقيل قتيل الكوفة ، أحيط به ، وعبد اللّه بن عليّ شقسق العبّاس عليه السّلام وقد تضمّنت هذه الفقرة ، أنّه ضرب مقبلا ومدبرا ، ولا يتكاتف العسكر ويحمي بعضه بعضا على كثرته ، إلّا لشدّة بأس البطل المهاجم له ، والشّجاع المنازل له ، وهذه غاية الشّجاعة ، ونهاية البطولة ، ولا غر وإن كان آية من آيات الفروسيّة والإقدام ، فأبوه أمير المؤمنين سيّد أبطال العالم ، الّذي كانت الملوك ترسم صورته على سيوفها ، كما فعل ذلك سليمان القانونيّ ملك الأتراك العثمانيّين ، فقد كان له سيف عليه صورة عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، وقد هتف به رضوان خازن الجنّة ، وجبرئيل سفير الوحيّ في بدر وأحد : ( لا سيف إلّا ذو الفقار ولا فتى إلّا عليّ ) ، وإخوته الحسن والحسين ومحمّد ابن الحنفيّة والعبّاس الأكبر ؛ والعمومة بنو هاشم أفرس العرب . وهل تعدّ أمّة من الأمم مثل أبي طالب والزّبير بن عبد المطّلب وحمزة وجعفر الطّيّار في أمثالهم . والخؤلة بنو عامر وفيهم مثل فارس الضّحيا وفارس قرزل وفارس العصا وفارس شحمة وملاعب الأسنّة ومدرك الثّار والرّحال في أمثالهم ، فهو معمّ مخول معرق الشّجاعة ] .