فقال لي القاضيّ أبو جعفر السّمنانيّ بالموصل : جاءنا رجل إلى بغداد عبّاسيّ علويّ ، فكانت له في نفسي هيبة ، وفي عيني منظرة حتّى ربّما سبقتني الدّمعة ، وذكرت به سلفه عليهم السّلام ، فسألت عن الرّجل فخبرت أنّه ولد للقاضي أبي الحسين عليّ بن الحسين العبّاسيّ هذا .
وولد العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس الشّهيد عليه السّلام ، وكان سيّدا جليلا قريب المجلس من الرّشيد ، شاعرا خطيبا ، أنشدني أبو الغنائم الحسنيّ عن أبي القاسم ابن خداع النّسّابة ( رحمهما اللّه تعالى ) للعبّاس بن الحسن يرثي أخاه محمّدا :
وارى البقيع محمّدا * للّه ما وارى البقيع
من نائل ويد ومعرو * ف إذا ظنّ المنوع
وحيا لأيتام وأرملة * إذا جفّ الرّبيع
وليّ فولّى الجود والمعر * وف والحسب الرّفيع
وأنشدني شيخنا أبو عبد اللّه حمويه بن عليّ بن حمويه رحمه اللّه بالبصرة ، للعبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه بن العبّاس عليه السّلام أيضا :
وقالت قريش لنا مفخر * رفيع على النّاس لا ينكر
بنا يفخرون على غيرنا * فأمّا علينا ، فلا يفخروا
عشرة ذكور ، أولد منهم أربعة : عبيد اللّه وعليّ وأحمد وعبد اللّه ، فمن ولد أحمد :
أبو الحسين زيد الشّاعر ، وكان ليّن الشّعر ، ابن أحمد بن العبّاس .
وأمّا عبد اللّه بن العبّاس بن الحسن بن عبيد اللّه ، فكان سيّدا شاعرا فصيحا ، له تقدّم عند المأمون خطيبا .
فمن ولده ابن الأفطسيّة الشّاعر ، وهو عبد اللّه بن العبّاس وأمّه أفطسيّة ، أنشدني شيخنا أبو الحسن محمّد بن محمّد الحسينيّ رحمه اللّه « 1 » لعبد اللّه ابن الأفطسية ابن العبّاس بن
هامش
( 1 ) - في ش ور وخ بعد هذا : قال أنشدني أبو محمّد الدّندانيّ النّسّابة رحمه اللّه لعبد اللّه بن الأفطسيّة ، وفي ك الأسانيد كلّها ساقطة .