عليك سلام اللّه يا ابن محمّد * على الرّغم منّي ، يا أخي ، نزل البلا
فلمّا رآه السّبط ملقى على الثّرى * يعالج كرب الموت والدّمع أهملا
فجاء إليه والفؤاد مقرّح * ونادى بقلب بالهموم قد امتلا
أخي كنت عوني في الأمور جميعها * أبا الفضل يا من كان للنّفس باذلا
يعزّ علينا أن نراك على الثّرى * طريحا ومنك الوجه أضحى مرمّلا
عليك من الرّحمان ألف تحيّة * فقدرك عندي يا أخي الآن قد علا
فأبشر بجنّات من اللّه في غد * وبالحور والولدان والفوز والعلى ( 6 * ) ( 8 * )
الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 441 - 442 - عنه : القزويني ، تظلّم الزّهراء ، / 199 ، 200 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 441
وحمل العبّاس إلى الخيمة « 1 » ، فجدّدوا الأحزان ، وأقاموا العزاء
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
.
لهفي على العبّاس لمّا أن دنى * نحو الفرات بقلبه الحرّان
فأراد شرب الماء قال بنفسه * والهفتا للسّيّد الظّمآن
عاف الشّراب ولم يبلّ أوامه * وجدا لوجد أخيه والإخوان
لهفي على العبّاس إذ حاطوا به * من كلّ فجّ أقبلوا ومكان
حاطوا به واستفردوه وخرّقوا * قربا ملاها قاصد النّسوان
ثاروا عليه بطعنهم وبضربهم * وبطعنهم أردوه في الميدان
فعلاه رجس فاجر بحسامه * قطع اليمين بمشرفي يماني
وهواه آخر ضربة في رأسه * حتّى رماه بحوبة الجولان
فأتى الحسين إليه وهو مسارع * فرأى أخاه مكابد الحدثان
فبكى وقال جزيت خيرا من أخ * واسى أخاه بشدّة وهوان
هامش
( 1 ) - [ زاد في بطل العلقمي : ( ثانيهما ) أنّ الحسين عليه السّلام حمله إلى الخيمة ، يعني خيمة الشّهداء ، والمشهور أنّه بقي في مكانه . انظر ، / 415 ] .