شهادة حبيب وكلام زهير
ثمّ برز حبيب ويقول :
أنا حبيب وأبي مظاهر * فارس هيجاء وليث قسور
واللّه أعلا حجّة وأظهر * منكم وأنتم بقر لا تنفر
سبط النّبيّ إذ أتى يستنصر * يا شرّ قوم في الورى وأكفر
فحمل على الحصين ، فضربه ضربة أسقطته عن ظهر فرسه إلى الأرض ، فاستنقذه أصحابه ، ولم يزل حبيب يقاتل حتّى قتل منهم خلقا كثيرا ، ثمّ قتل ، وقال الحسين :
يرحمك اللّه يا حبيب لقد كنت تختم القرآن في ليلة واحدة وأنت فاضل .
فقال زهير بن قين : يا مولاي أرى الإنكسار في وجهك بعد قتل العبّاس وحبيب ، ألسنا على الحقّ ؟ قال : بلى وحقّ الحقّ إنّا على الحقّ محقّون . « 1 »
القندوزي ، ينابيع المودّة ، 2 / 342 - 343
هامش
( 1 ) - [ العبّاس عليه السّلام لم يكن بعد قد قتل هو المشهور بل المسلّم به - وقد تقدّم نقل ذلك عند حكاية ما جاء في مقتل أبي مخنف ] .