ما ترى من الرّأي ؟ فقال : أرى رأيك أيّها الأمير ! فقال عمر « 1 » : إنّني أحببت أن لا أكون أميرا ، « 2 » قال : ثمّ إنّي أكرهت . « 2 » قال : وأقبل عمر « 1 » على أصحابه ، فقال « 3 » : ما الّذي عندكم في هذا الرّأي ؟ فقال رجل من أصحابه يقال له عمرو بن الحجّاج : سبحان اللّه العظيم ! لو كانوا من التّرك والدّيلم وسألوا « 4 » هذه المنزلة لقد كان حقّا علينا [ أن ] نجيبهم إلى ذلك وكيف وهم آل الرّسول محمّد « 5 » صلّى اللّه عليه وسلّم وأهله « 5 » ! فقال عمر « 1 » بن سعد : إنّا قد أجّلناهم « 6 » في يومنا هذا ، قال : فنادى رجل من أصحاب عمر : يا شيعة الحسين « 2 » بن عليّ « 2 » ! قد أجّلناكم « 7 » يومكم هذا إلى غد . فإن استسلمتم نزلتم على حكم الأمير وجّهنا بكم إليه ؛ وإن أبيتم ناجزناكم . قال : فانصرف الفريقان « 2 » بعضهم من بعض « 2 » .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 175 - 179
« 8 » ثمّ نادى عمر بن سعد : يا خيل اللّه اركبي وبالجنّة أبشري ، فركب النّاس ثمّ زحف نحوهم بعد العصر « 9 » ، والحسين عليه السّلام جالس أمام بيته محتب بسيفه ، إذ خفق برأسه على ركبتيه ، فسمعت أخته « 10 » الصّيحة فدنت من أخيها ، فقالت : يا أخي أما تسمع الأصوات قد اقتربت ؟ فرفع الحسين عليه السّلام رأسه ، فقال « 11 » : إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم السّاعة في
هامش
( 1 ) - في النّسخ : عمرو .
( 2 - 2 ) ليس في د .
( 3 ) - في د : وقال لهم .
( 4 ) - زيد في د : عن .
( 5 - 5 ) في د : بن عبد اللّه .
( 6 ) - في النّسخ : أحللناهم .
( 7 ) - في النّسخ : أحللناكم .
( 8 ) ( 8 - 8 ) [ حكاه عنه في تظلّم الزّهراء ، / 175 ] .
( 9 ) - [ زاد في نفس المهموم : وفي الحديث المرويّ عن الصّادق عليه السّلام قال : تاسوعا يوم حوصر فيه الحسين عليه السّلام وأصحابه بكربلاء واجتمع عليه خيل أهل الشّام وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بتوافر الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين عليه السّلام وأصحابه وأيقنوا أنّه لا يأتي الحسين عليه السّلام ناصر ولا يمدّه أهل العراق . بأبي المستضعف الغريب . فلمّا نادى عمر بن سعد أصحابه بالرّكوب ، ركب أصحابه . زاد أيضا في المعالي : واقتربوا نحو خيم الحسين عليه السّلام ] .
( 10 ) - [ زاد في نفس المهموم : زينب ] .
( 11 ) - [ أضاف في المعالي : أخيّة ] .