فقالوا له : لعنك اللّه ولعن أمانك ! لئن كنت خالنا ، أتؤمّننا وابن رسول اللّه لا أمان له ؟ !
النّويري ، نهاية الإرب ، 20 / 431 - 432
ونهضوا إليهم عشيّة يوم الخميس التّاسع من المحرّم ، فقام شمر بن ذي الجوشن فقال :
أين بنو أختنا ؟ فقام إليه العبّاس وعبد اللّه ، وجعفر وعثمان بنو عليّ بن أبي طالب ، فقال :
أنتم آمنون . فقالوا : إن أمنتنا وابن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وإلّا فلا حاجة لنا بأمانك .
ابن كثير ، البداية والنهاية ، 8 / 175
فنهض [ عمر ] ، وذلك عشيّة الخميس لتسع مضين من المحرّم .
وجاء الشّمر حتّى وقف على أصحاب الحسين ، فقال : أين بنو أختنا ؟ فخرج العبّاس وعبد اللّه وجعفر بنو عليّ ، فقالوا : ما لك ، وما تريد ؟ فقال : أنتم يا بني أختي آمنون ؛ فقالوا : لعن اللّه أمانك ؛ أتؤمّننا وابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم لا أمان له ؟ ! « 1 »
الباعوني ، جواهر المطالب ، 2 / 281
ولمّا كان يوم الطّفّ ، قال شمر بن ذي الجوشن الكلابيّ للعبّاس وإخوته : أين بنو أختي « 2 » ؟ فلم يجيبوه .
فقال الحسين لإخوته : فأجيبوه وإن كان فاسقا فإنّه بعض أخوالكم ، فقالوا له : ما تريد ؟ قال : « اخرجوا إليّ فإنّكم آمنون ، ولا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم . فسبّوه ، وقالوا له : قبحت وقبح ما جئت به ، أنترك سيّدنا وأخانا ونخرج إلى أمانك ؟ ! وقتل هو وإخوته الثّلاثة « 3 » في ذلك اليوم ، « 3 » « 4 » وما أحقّهم بقول القائل :
قوم إذا نودوا لدفع ملمّة * والخيل بين مدعّس ومكردس
لبسوا القلوب على الدّروع وأقبلوا * يتهافتون على ذهاب الأنفس « 4 » « 5 »
هامش
( 1 ) - الظّاهر أنّ هذا هو الصّواب ؛ وفي أصلي : إنّك الآن تقدم علينا ؟ . . .
( 2 ) - [ وسيلة الدّارين : « أختنا » ] .
( 3 - 3 ) [ وسيلة الدّارين : « في يوم الطّف » ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في نفس المهموم ووسيلة الدّارين ] .
( 5 ) - روز طف ، شمر بن ذي الجوشن كلابى آواز داد وعباس را بخواند تا أو را أمان دهد ، عباس راضى