فقال عمر : أخاف أن تهدم داري .
فقال الحسين : أنا أبنيها لك .
فقال عمر : أخاف أن تؤخذ ضيعتي .
فقال الحسين : أنا أخلّف عليك خيرا منها من مالي بالحجاز .
قال عمر : إنّ لي عيالا بالكوفة وأخاف عليهم .
فقال الحسين : أنا أضمن سلامتهم .
فسكت عمر بن سعد ولم يجبه بشيء .
فانصرف الحسين عنه ، وهو يقول : ما لك ؟ ذبحك اللّه على فراشك سريعا عاجلا ، ولا غفر لك يوم حشرك ونشرك ، فو اللّه إنّي لأرجو أن لا تأكل من برّ العراق إلّا يسيرا .
فقال ابن سعد - مستهزئا - : وفي الشّعير كفاية .
ثمّ رجع عمر إلى معسكره ، وعاد الحسين إلى معسكره .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ، / 274 - 275
ولقد كان للعبّاس عليه السّلام منزلة عظيمة عند أخيه الحسين عليه السّلام ، ووقع كبير في قوّة بأسه ورباطة جأشه ، فهو صاحب لوائه ومركز ثقله ، وهيبة عسكره ، ومستشاره ونخوته في الملمّات ، فكان كثيرا ما ينتدبه لمهمّاته العائليّة والعسكريّة منذ خروجه من المدينة إلى كربلاء ، وإلى آخر لحظة من حياته المقدّسة .
ففي اليوم السّادس من المحرّم ، حينما يعقد الاجتماع بينه وبين ابن سعد في جوف اللّيل وبين العسكرين ، لا يرافقه أحد من أهل بيته وأصحابه سوى أخيه العبّاس وولده عليّ الأكبر .
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ( الهامش ) ، / 314
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 262
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٦٢