ههنا بالكوفة ، فخطب إلينا فزوّجناه بنتا « 1 » ، يقال لها : أمّ البنين بنت حزام ، فولدت له عبد اللّه وجعفر والعبّاس ، فهم بنو أختنا ، وهم مع الحسين أخيهم ، فإن رسمت لنا أن نكتب « 2 » إليهم كتابا بأمان منك عليهم متفضّلا ! فقال عبيد اللّه بن زياد : نعم وكرامة لكم ، اكتبوا إليهم بما أحببتم ، ولهم عندي الأمان .
قال : فكتب عبد اللّه بن [ أبي ] المحلّ بن حزام إلى عبد اللّه والعبّاس وجعفر بني « 3 » عليّ ( رضي اللّه عنهم ) بالأمان من عبيد اللّه بن زياد ، ودفع الكتاب إلى غلام له يقال له عرفان ، فقال : سر بهذا الكتاب إلى بني أختي بني عليّ بن أبي طالب ( رحمة اللّه عليهم ) فإنّهم فيعسكر الحسين رضى اللّه عنه ، فادفع إليهم هذا الكتاب « 4 » وانظر « 4 » ما ذا يردّون عليك .
قال : فلمّا ورد كتاب عبد اللّه « 5 » بن [ أبي ] « 5 » المحلّ على بني عليّ ونظروا فيه « 6 » ، أقبلوا به إلى الحسين فقرأه « 7 » وقال له « 7 » : لا حاجة لنا في أمانك ، فإنّ أمان اللّه خير من أمان ابن مرجانة . قال : فرجع الغلام إلى الكوفة ، فخبر عبد اللّه بن [ أبي ] المحلّ بما كان من جواب القوم . قال : فعلم عبد اللّه بن [ أبي ] المحلّ أنّ القوم مقتولون « 8 » .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 166 - 168
( عدنا ) إلى الحديث الأوّل ، فلمّا طوى الكتاب وختمه ، وثب رجل يقال له ، عبد اللّه ابن المحلّ بن حزام العامريّ فقال له : أصلح اللّه الأمير ، أنّ عليّ بن أبي طالب قد كان عندنا بالكوفة ، فخطب إلينا ، فزوّجناه بنت عمّ لنا يقال له أمّ البنين بنت حزام ، فولدت له عبد اللّه وعثمان وجعفرا والعبّاس ، فهم بنو أختنا ، وهم مع أخيهم الحسين بن عليّ ، فإن
هامش
( 1 ) - من د ، وفي الأصل وبر : ببنت .
( 2 ) - من د ، وفي الأصل وبر : تكتب .
( 3 ) - في د : ابن .
( 4 - 4 ) من د ، وفي الأصل وبر : فانظر .
( 5 - 5 ) ليس في د .
( 6 ) - في د : إليه .
( 7 - 7 ) كذا في النّسخ ، وفي الطّبريّ : فقال له الفتية .
( 8 ) - من د وبر ، وفي الأصل : مقتلون .