ابن سعد : « 1 » بلغني أنّ الحسين يحفر الآبار ، ويصيب الماء ، « 2 » فيشرب هو وأصحابه ، فانظر « 2 » إذا ورد عليك كتابي فامنعهم من حفر الآبار ما استطعت وضيّق عليهم ، ولا تدعهم يذوقوا الماء ، وافعل بهم كما فعلوا بالزّكيّ عثمان « 3 » فعندها ضيّق عمر بن سعد عليهم غاية التّضييق .
« 4 » ثمّ دعا بعمرو الحجّاج الزّبيديّ فضمّ إليه خيلا عظيمة ، وأمره أن ينزل على الشّريعة الّتي حذاء عسكر الحسين « 4 » « 1 » « 3 »
قال : فنزلوا على الشّريعة ، « 5 » فلمّا اشتدّ العطش بالحسين « 6 » ، دعا بأخيه العبّاس بن عليّ ، فضمّ إليه ثلاثين فارسا وعشرين راجلا « 7 » ، وبعث معه عشرين قربة ، فأقبلوا في جوف اللّيل حتّى دنوا من الفرات ، فقال عمرو بن الحجّاج : من أنتم ؟ فقال « 8 » رجل من أصحاب الحسين عليه السّلام ، يقال له : « 8 » هلال بن نافع البجليّ « 9 » : ابن عمّ لك من أصحاب الحسين ، جئت أشرب من هذا الماء الّذي منعتمونا إيّاه ، فقال عمرو : اشرب هنيئا ، فقال
هامش
( 1 - 1 ) [ تظلّم الزّهراء : أن ضيّق عليه في الماء ، ولا تدع أن يذوقوا قطرة ، كما فعلوا بالزّكيّ عثمان ] .
( 2 - 2 ) [ لم يرد في المعالي ] .
( 3 - 3 ) [ المعالي : قال المرحوم الحاجّ شيخ جعفر قدس سرّه : اعلم إنّ للحسين عليه السّلام في الماء حقوقا أربعة :
( الأوّل ) حقّه في الماء من حيث الاشتراك مع جميع النّاس فإنّ النّاس كلّهم شركاء في الماء ، ولذا جاز الشّرب من الأنهار المملوكة وإن لم يأذن صاحبها . ( والثّاني ) حقّه في الماء من حيث الاشتراك مع جميع ذوات الأرواح فإنّ لكلّ ذات روح في الماء حقّا ، ولذا يلزم التيّمم للصّلاة مع خوف الهلاك على الحيوانات المملوكة من العطش .
( والثّالث ) من حيث ثبوت حقّ السّقي لهم على أهل الكوفة فإنّه قد سقاهم ثلاث مرّات مرّة في الكوفة في زمان عليّ عليه السّلام ، وتارّة في صفين ، وأخرى في القادسيّة حين الملاقاة مع عسكر الحرّ بن يزيد الرّياحيّ . ( والرّابع ) له حقّ في الفرات بخصوصه فإنّه نحلّة اللّه لفاطمة عليها السّلام ومهر الزّهراء ولم يراعوا ( لعنهم اللّه ) هذه الحقوق ومنعوه منه ومن أصحابه وعياله وأطفاله وذلك بثلاثة أيّام قبل قتله . كتب عبيد اللّه بن زياد ( لعنه اللّه ) كتابا أضرم النّار في قلوب معشر المحبّين ، حشى اللّه قبره نارا ، كتب : يا ابن سعد إنّي قد حللت الماء على الكلاب والخنازير وحرّمته على الحسين وأصحابه . فلمّا وصل الكتاب عقد راية في أربعة آلاف ، وأمر عليهم شبث بن ربعيّ ، وأمره أن ينزل على المشرعة ، وضيّقوا على الحسين وأصحابه ] .
( 4 - 4 ) [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة والأسرار ومثير الأحزان ] .
( 5 ) ( 5 * ) [ حكاه في العيون ، / 83 وزاد : وجاؤوا بها حتّى أدخلوها على الحسين ] .
( 6 ) - [ زاد في المعالي : وأهل بيته ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار وتظلّم الزّهراء : راكبا ] .
( 8 - 8 ) [ لم يرد في العيون ] .
( 9 ) - [ زاد في المعالي : قد قرّر في محلّه نافع بن هلال الجمليّ أنا ] .