الألقاب مشهورة ، وهو معروف بها ، وهي مشتقّة من أفعاله الكريمة ، وصفاته الفائقة .
وحيث أنّ لكلّ واحدة من هذه الألقاب اعتبار عظيم عند العرب ، قدّمناها لنذكر ما لها من الميزة والاعتبار ، فإذا استوفينا شواهدها ، وأكملنا شرحها تفصيلا ، ذكرنا بقيّة الألقاب الّتي دوّنها في الشّهرة ، كالطّيّار وما شاكله من الألقاب العامّيّة ، ونسأل اللّه التّوفيق لما يحبّ ، والتّسديد لما نقول ، والمعونة فيما نملي في فضل أهل بيت نبيّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم .
اعلم أنّ جميع هذه الألقاب ممدوحة عند الجاهليّين ، والإسلاميّين من العرب ، بل هي من مفاخرهم ، والمتّصف بها محبوب لديهم أتمّ المحبّة ، ينظرون إليه بعين التّبجيل والاحترام ، ويرون مقامه في المفاخر العربيّة أسمى مقام .
المظفّر ، بطل العلقمي ، 2 / 11 - 12
سقاية أبي الفضل عليه السّلام لعطاشى كربلاء :
قد تكرّرت منه السّقاية ، وليست سقاية واحدة كما توهّمه بعض أهل المقاتل ، بل هي ثلاث مرّات جلب فيها الماء لعطاشى عيال أخيه الحسين عليه السّلام حسبما استفدنا ذلك من الأخبار الواردة في قصّة المقتل الشّريف .
السّقاة يوم كربلاء ثلاثة :
اثنان علويّان : العبّاس الأكبر ، وعليّ بن الحسين الأكبر ؛ وواحد همدانيّ هو برير بن خضير . أمّا عليّ بن الحسين عليه السّلام فذكر قصّة سقايته فخر الدّين الطّريحيّ ( في المنتخب ) ص 55 ج 2 طبع النّجف الحجريّ فراجعها . ورواها الصّدوق القمّيّ ( ره ) في الأمالي ، وأنّه بعثه في ثلاثين فارسا وعشرين راجلا ؛ راجعها في قصّة المقتل من الأمالي . ورواها الدّربنديّ في أسرار الشّهادة ص 262 . « وأمّا سقاية » برير ، فرواها صاحب أسرار الشّهادة ، وتبعه صاحب معالي السّبطين ، وتركنا ذكر القصّتين حذر التّطويل وفوت الغرض المقصود .
أمّا سقاية العبّاس عليه السّلام :
فقد تكرّرت منه مرارا ، منها : ليلة العاشر ، نفّذ بأمر أخيه الحسين عليه السّلام لطلب الماء .