ص 39 طبع طهران الجديد .
ومن ألقابه - ما عرف به بعد واقعة الطّفّ - كالعبد الصّالح ؛ فقد لقّبه بذلك الإمام أبو عبد اللّه الصّادق عليه السّلام - كما جاء في زيارته المخصوصة الّتي رواها عنه أبو حمزة الثّماليّ - كما سنذكر - .
ومنها - ( باب الحوائج ) ، فقد عرف هذا اللّقب ، واشتهر بين الشّيعة بعد يوم الطّفّ ، وذلك لما لمسوه كثيرا من قضاء الحوائج ، وكشف الغمم ، وبلوغ المراد لمن قصد قبره الشّريف ، واستجار به .
وفي ذلك يقول الخطيب المفوّه العلّامة السّيّد صالح الحلّيّ - رحمه اللّه - من قصيدة :
باب الحوائج ما دعته مروعة * في حاجة إلّا ويقضي حاجها
بحر العلوم ، مقتل الحسين عليه السّلام ( الهامش ) ، / 310 - 312
سمّي العبّاس سقّاء ، وصار لقبا له ، ويفتخر بهذا اللّقب ، وقال في رجزه :
إنّي أنا العبّاس أغدوا بالسّقا .
ولكن أسفي على هذا السّقّاء ، حيث قضى نحبه وهو عطشان ، ولنعم ما قال القائل في رثائه :
حقيق بالبكاء عليه حزنا * أبو الفضل الّذي واسا أخاه
وجاد له على ظمأ بماء * وكان رضا أخيه مبتغاه
بأبي وأميّ ، تمكّن من شرب الماء ولم يشرب مواساة منه لأخيه الحسين عليه السّلام ، اغترف غرفة من الماء بيده إلى آخر ما سيأتي .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 318 - 319
في ( النّاسخ ) أنّ أولاد أمّ البنين أربعة ، وكلّهم ملقّبون بالأكبر ، لأنّهم أكبر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام بعد الحسنين عليهما السّلام وابن الحنفيّة ، وهؤلاء الأربعة : عبد اللّه الأكبر ، وعثمان الأكبر ، وجعفر الأكبر ، والعبّاس الأكبر وكلّهم قتلوا في نصرة الحسين عليه السّلام ، وللّه درّ من قال : بعثتهم النّفوس الأبيّة على مصادمة خيول أهل الغواية وحرّكتهم الحميّة