ومنهم الطّفيل فارس قرزل وهو والد عمرة ، الجدّة الأولى لأمّ البنين ، كان معروفا بالشّجاعة والفروسيّة ، وهو أخو ملاعب الأسنّة ، وربيعة ، وعبيدة ، ومعاوية بنو جعفر ابن كلاب ؛ يقال لأمّهم : أمّ البنين ، وإيّاها عنى لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر بن كلاب . لمّا وفد بنو جعفر على النّعمان بن المنذر ، وكان سميره الرّبيع بن زياد العبسيّ ، فاتّهموه بالسّعي عليهم . فلمّا غدوا على النّعمان كان معهم لبيد وهو أصغرهم ، فرأوا النّعمان يأكل مع الرّبيع فقال لبيد :
يا واهب الخير الجزيل من سعة * نحن بنو أمّ البنين الأربعة
ونحن خير عامر بن صعصعه * المطعمون الجفنة المدعدعه
الضّاربون الهام وسط الخيضعه * إليك جاوزنا بلادا مسبعه
تخبر عن هذا خبيرا فاسمعه * مهلا أبيت اللّعن لا تأكل معه
إن استه من برص ملمّعه * وإنّه يولج فيها إصبعه « 1 »
يولجها حتّى يواري أشجعه * كأنّما يطلب شيئا ضيّعه « 2 »
فلم ينكر عليه النّعمان ، ولا أحد من العرب ، لأنّ لهم شرفا لا يدافع ، ولذلك طرد النّعمان الرّبيع عن مسامرته وقال له :
شرّد برحلك عنّي حيث شئت ولا * تكثر عليّ ودع عنك الأباطيلا
قد قيل ذلك إن حقّا وإن كذبا * فما اعتذارك في شيء إذا قيلا « 3 »
هامش
( 1 ) - إلى هنا من شواهد المغني للسّيوطيّ ص 68 .
( 2 ) - الزّيادة من جمهرة الأمثال للعسكريّ ص 175 .
( 3 ) - اينان جدههاى أم البنين ، مادر عباس عليه السّلام هستند كه أبو الفرج أصفهاني در « مقاتل الطّالبيّين » از ايشان ياد نموده است . تاريخ گواهى مىدهد كه اين پدران ودائيان أمّ البنين ، دليران عرب در زمان قبل از اسلام بودهاند ومورخان از آنان در هنگام نبرد ، دليرمرديها نقل مىكنند ؛ كه در عين شجاعت وقهرمان سالارى ، بزرگ وپيشواى قوم خود نيز بودهاند ؛ آنچنانكه سلاطين زمانشان در برابرشان سر تسليم فرود مىآوردند . اينان همانان هستند كه عقيل به أمير المؤمنين عليه السّلام گفت : « در ميان عرب از پدرانش شجاعتر وقهرمانتر يافت نشود » . -