القمي ، نفس المهموم ، 343 - 344
هذا ما ذكره أبو الفرج في المقاتل من جدّات أمّ البنين والدة العبّاس عليه السّلام ، ومنه عرفنا آباءها وأخوالها ويعرّفنا التّأريخ أنّهم فرسان العرب في الجاهليّة ، ولهم الذّكريات المجيدة في المغازي بالفروسيّة ، والبسالة مع الزّعامة والسّؤدد ، حتّى أذعن لهم الملوك ، وهم الّذين عناهم عقيل بن أبي طالب بقوله : ليس في العرب أشجع من آبائهم ولا أفرس .
وذلك مراد أمير المؤمنين من البناء على امرأة ولدته الفحولة من العرب ، فإنّ الآباء لا بدّ وأن تعرّق في البنين ذاتيّاتها وأوصافها ، فإذا كان المولود ذكرا بانت فيه هذه الخصال الكريمة ، وإن كانت أنثى بانت في أولادها ، وإلى هذا أشار صاحب الشّريعة الحقّه بقوله :
الخال أحد الضّجيعين ، فتخيّروا لنطفكم .
وقد ظهرت في أبي الفضل الشّجاعتان : الهاشميّة الّتي هي الأربى والأرقى فمن ناحية أبيه سيّد الوصيّين ، والعامريّة فمن ناحية أمّه أمّ البنين .
فإنّ من قومها أبا براء عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب جدّ ثمامة والدة أمّ البنين ، وهو الجدّ الثّاني لأمّ البنين قيل له : ملاعب الأسنّة ، لفروسيّته وشجاعته لقّبه بذلك حسّان لمّا رآه يقاتل الفرسان وحده وقد أحاطوا به ، قال ما هذا إلّا ملاعب الأسنّة ، وقيل : إنّ أوس بن حجر قال فيه : « 1 »
يلاعب أطراف الأسنّة عامر * فراح له حظّ الكتائب أجمع
هامش
-من از أو عمرى ستانم جاودان * أو ز من دلقى ستاند رنگرنگ
عباس هم أو است شير أولاد نزار * از بهر پناهنده پناهست وحصار
شيريست ژيان كه بيشه سازد ز سنان * آميخته گردند چه اندر پيكار
مرغان شكارى سر أو سايه كنند * تا آنكه ز كشتههاى أو بگيرند شكار
چون حس ستم كند برافرازد سر * با تيغ برنده دشمن اندازد خوارگذشت كه جمعى از ياران حسين عليه السّلام را از محاصره لشكر دشمن نجات داد ودانستى كه خود را سپر برادرش حسين نمود .
كمرهاى ، نفس المهموم ، / 158 - 159
( 1 ) - رسالة ابن زيدون بهامش الصّفديّ على لاميّة العجم ج 1 ص 130 .