حدّثني عمر بن شَبّة ، عن موسى بن إسماعيل ، عن أبي هلال ، عن أبي يزيد المدنيّ ، قال : ذكر ابن عمر الدّجّالين والكذّابين ، فقال : ومنهم ذو صِهْري هذا ، قال : قلت : ومَن ذو صهرك ؟ قال : المختار .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 445
وحدّثني عمر ، حدّثنا أبو داوود ، حدّثنا قيس ، عن أبي إسحاق ، عن سعيد بن وهب ، قال : قيل لابن الزّبير إنّ المختار يزعم أنّه يُوحَى إليه ، قال : صدق ، ثمّ قرأ : « هَلْ انَبِّئُكُم عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشّياطينُ * تَنَزَّلُ على كُلِّ أفّاكٍ أثِيمٍ » « 1 » .
حدّثني مصعب بن عبداللَّه الزّبيريّ ، عن أبيه قال : قال هشام بن عُرْوة : قيل لابن عبّاس إنّ المختار يزعم أنّه يُوحَى إليه . فقال : صدقَ إنّهما وَحْيانِ : وَحْي اللَّه إلى محمّد ( ص ) ، ووَحْي الشّياطين ، وقرأ : « وَإنَّ الشّياطينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ » « 2 » .
حدّثنا بسّام الحمّال وغيره ، قالوا : حدّثنا حمّاد بن سَلَمة ، عن يحيى بن سعيد ، عن أبيه : إنّ المختار لمّا دعا النّاس لبيعته ، رأيتُ الحارث بن سُويد يذهب مُرْقلًا ، فقلت : إلى أين تذهب ، أما تدري ما هذه البيعة ؟ قال : بلى ، ولكنِّي سمعتُ ابن مسعود يقول : ما كلام أتكلّم به يُردّ عنِّي ضربتين بسوط إلّاكنتُ متكلِّماً .
المدائنيّ قال : وجد المختار في بيت مال الكوفة تسعة آلاف ألف درهم ، ويُقال : ألف ألف وتسعمائة ألف .
المدائنيّ قال : كتب المختار إلى ابن الزّبير ، إنّ ابن مُطيع خالفك ، وكاتَبَ عبد الملك ، وأنتَ أحبّ إلينا من عبد الملك ، فوجّه عمر بن عبدالرّحمان بن الحارث ، فماكَرَهُ المختار ، وقد كتبنا خبره .
قال : وكتب المختار إلى ابن الزّبير : إنِّي اتخذتُ الكوفة داراً ، فإنْ سوَّغْتَني ذلك وأمرتَ بألف ألف درهم ، سرتُ إلى الشّام وكفيتكَ أمره ، فقال ابن الزّبير : إلى متى أماكر كذّاب ثقيف ويماكرني ، ثمّ تمثّل :
هامش
( 1 ) - سورة الشّعراء ، الآيتان : 221 - 222
( 2 ) - سورة الأنعام ، الآية : 121