إيهٍ بَني مَعْنٍ ذَوي العَديدِ * فَجرّدوا البِيضَ مِنَ الحَديدِ
ولا تُعيدوهُنَّ في الغُمودِ * وانْتَزِعوا سُرادِقَ العَبيدِ
فقتلوا منهم سبعمائة ، ودخل ابن وَرْس الكوفة .
فقال الأخطل :
وأنْتَ يا ابنَ زيادٍ عِنْدَنا حَسَنٌ * مِنْكَ البَلاءُ وأنتَ النّاصِحُ الشّفِقُ
المُسْتَقِلُّ أموراً لَيْسَ يَحْمِلُها * غَمْرٌ مِنَ القَوْمِ رِعْديدٌ ولا خَرقُ « 1 »
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 446 - 449
حدّثنا أيّوب بن نوح ، عن صفوان بن يحيى ، عن شعيب ، قال : حدّثني أبو جعفر أنّ عليّ بن درّاج حدّثه : أنّ المختار استعمله على بعض عمله ، وإنّ المختار أخذه ، فحبسه ، وطلبَ منه مالًا حتّى إذا كان « 2 » من الأيّام دعاه « 3 » هو و « 3 » بشر بن غالب ، فهدّدهما بالقتل ، فقال له بشر بن غالب وكان رجلًا متنكِّراً : واللَّه ما تقدم « 4 » على قتلنا .
قال : لِمَ ومِمَّ ذلك ، ثكلتكَ أمّك ، وأنتما أسيران في يدي . قال : لأنّه جاءنا في الحديث إنّك إنّما « 5 » تقتلنا حين تظهر على دمشق ، فتقتلنا على درجها . فقال له المختار : صدقتَ قد جاء هذا . قال : فلمّا قُتل المختار ، خرجا من محبسهما « 6 » .
قال عليّ : فأتيتُ عبداللَّه بن محمّد أبا هاشم ، فقلت : إنّ المختار كان استعملني على بعض عمله ، وإنِّي أصبت مالًا من مال اللَّه ، فاستودعتُ طائفة منه من ذلك المال ، وأكلتُ وأعطيت ، وأنا أحبّ أن تجعلني من ذلك في حلّ . فقال عبداللَّه بن محمدّ : ما أنا بصاحب ذلك .
هامش
( 1 ) - ديوان الأخطل ، ص 214 مع فوارق .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « كان يوماً » ]
( 3 - 3 ) [ في المطبوع : « وهو » ]
( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « ما تقدر » ]
( 5 ) - [ لم يرد في البحار ]
( 6 ) - [ إلى هنا حكاه في البحار والعوالم ]