ويُقال « 1 » : إنّ مسعوداً جدّه ، وهو عظيم القريتين ، فولدَ مسعود سعداً وأبا عبيد ، فكان سعد عامل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه على المدائن ، وله عقب بالكوفة ، وأمّا أبو عبيد ، فولّاه عمر بن الخطّاب جيشاً فيهم رجال « 1 » من أصحاب رسول اللَّه ( ص ) ، فلقي خرزاد « 2 » الحاجب « بقُسِّ « 3 » النّاطف » من الكوفة ، وهو على فيل ، فضربَ أبو عبيد الفيل ، فوقع عليه الفيل فمات ، فولدَ أبو عبيد ، المختار وصفيّة وجبراً وأسيداً .
فأمّا جبر ، فقُتل مع أبيه يوم الفيل ، ولا عقب له .
وأمّا صفيّة ، فكانت تحت عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب .
وأمّا المختار ، فغلب على الكوفة زمن مصعب بن الزّبير « 4 » ، وكان يزعم أنّ جبرائيل يأتيه . وتتبّع قَتَلة الحسين رضي الله عنه « 5 » ، وقتل عمر بن سعد بن أبي وقّاص وابنه حفص بن عمر . [ . . . ] وكانت ابنة سمرة بن جندب تحته ، وله منها ابنان : إسحاق ومحمّد ، ومن غيرها بنون ، وعقبه بالكوفة كثير .
ابن قتيبة ، المعارف ، / 175 - 176 / عنه : الخوارزمي ، مقتل الحسين ، 2 / 173 ، 174
قالوا : وُلدَ المختار بن أبي عُبَيد بن مسعود بن عمرو بن عُمير بن عوف بن عُقْدة بن غِيَرة بن عوف بن قَسيّ - وهو ثقيف - بن مُنَبّه بن بكر بن هَوازن ، في السّنة الّتي هاجرَ فيها رسول اللَّه ( ص ) من مكّة إلى المدينة ، وتزوّج أبوه ، دَوْمة بنت عمرو بن وهب بن معَتِّب ؛ وكان قبل تزوّجه إيّاها يختار نساء قومه ، فرأى في منامه قائلًا يقول له : تَزَوَّجْ دَوْمَهْ ، فإنّها عظيمة الحَوْمَهْ ، لا يُسمَع فيها مِن لائم لَوْمَهْ ، فتزوّجها .
فلمّا اشتملت على المختار ، رأت في منامها قائلًا يقول لها : أبْشِري بوَلَدْ ، أشدّ من
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في الخوارزمي ]
( 2 ) - [ الخوارزمي : « الخرذاد » ]
( 3 ) - بضمِّ القاف وتشديد السِّين
( 4 ) - وكان مصعب بن الزّبير عاملًا على الكوفة لأخيه عبداللَّه بن الزّبير
( 5 ) - [ الخوارزمي : « الحسين بن عليّ عليهما السلام » ]