تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 772

مساهمون:

ص٧٧٢
الأمير ! إنّا قد سمعنا كلامك « 1 » ، إنّ أمير المؤمنين أمرك أن لا تحمل عنّا ، ونحن نشهدك أن لا نرضى أن تحمل علينا فيئنا ، ولكن يكون ذلك في فقرائنا ، وأمّا ما ذكرت من سيرة أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب وسيرة عثمان بن عفّان « 2 » فلسنا « 3 » نقول في القوم إلّاخيراً ، غير أنّا نحبّ أن تسير فينا سيرة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، فليس عليّ عندنا بدون عمر ولا عثمان ، وإن فعلت ذلك وإلّا فلست لنا بأمير ونحن لك برعيّة - والسّلام . قال : وتكلّم عامّة النّاس بما تكلّم به السّائب بن مالك الأشعريّ وقالوا : أحسنت يا سائب ! فلا يعدمك المسلمون ! قال : فقال عبداللَّه بن مطيع : يا هؤلاء ! اسكتوا ، فوَاللَّه ما نسير فيكم إلّابما تحبّون . قال : ثمّ نزل عن المنبر ودخل إلى منزله ، وأقبل إليه « 4 » إياس بن « 4 » مضارب العجليّ وهو صاحب شرطته ، فقال : أصلح اللَّه الأمير ! إنّ الّذي اعترض عليك في المسجد وقال ما قال : هو رجل من الأشعريّين من رؤساء أصحاب المختار ، ولست آمن المختار أن يخرج عليك في عملك هذا ، ولكن ابعث إليه السّاعة فادعه إليك ، فإذا جاءك فاحبسه إلى أن يستقيم أمر النّاس ، ومعه قوم من أهل مصرك هذا قد بايعوه سرّاً ، وكأ نّك به وقد خرج عليك ليلًا ونهاراً . قال : فدعا عبداللَّه بن مطيع برجلين « 5 » من أصحابه « 5 » : أحدهما زائدة بن قدامة ، و [ الآخر ] الحسين بن عبداللَّه الهمدانيّ وقال لهما : انطلقا إلى المختار فادعواه « 6 » إليّ ! قال : فأقبلا حتّى دخلا على المختار ، فسلّما عليه ، ثمّ قالا : يا أبا إسحاق ! أجب الأمير ،
هامش
( 1 ) - زيد في د : و ( 2 ) - كذا في النّسخ ، وليس ذكر عمر بن الخطّاب وعثمان بن عفّان في المتن ( 3 ) - من د وبر ، ووقع في الأصل : فلنسا - محرفاً ( 4 - 4 ) من الطّبريّ ، وفي النّسخ : النّاس من ( 5 - 5 ) ليس في د ( 6 ) - في النّسخ : فادعوه