« 1 » فكان المختار يقول : إن نُفيراً منكم ارتابوا وتحَيَّروا وخابوا ؛ فإن هم أصابوا أقبلوا وأنابوا ؛ وإن هم كبُوا « 2 » وهابوا ، واعترضوا ، وانجابوا ، فقد ثَبروا وخابوا « 1 » ؛ فلم يكن إلّاشهراً « 3 » وزيادة شيء ؛ حتّى أقبل القوم على رواحلهم ، « 4 » حتّى دخلوا « 4 » على المختار قبل دخولهم إلى رحالهم ، فقال لهم : ما وراءكم ؟ فقد فُتِنتُم وارتبتم . فقالوا له : قد أمِرنا بنصرتك . فقال : اللَّه أكبر ! أنا أبو إسحاق ، اجمعوا إليّ الشّيعة ، فجمع له منهم مَن كان منه قريباً ، فقال : يا معشر الشّيعة ! إنّ نفراً منكم أحبّوا أن يعلموا مصداق ما جئت به ، فرحلوا إلى إمام الهدى ، والنّجيب المرتضى ابن خير من « 1 » طشى « 5 » و « 1 » مشى ؛ حاشا النّبيّ المجتبى « 6 » ؛ فسألوه عمّا قدمت به « 7 » عليكم ؛ فنبّأهم أنِّي وزيره وظهيره . ورسوله وخليله ؛ وأمركم باتّباعي وطاعتي « 1 » فيما دعوتكم إليه من قتال المحلّين ، والطّلب بدماء أهل بيت « 8 » نبيّكم المصطفين « 1 » .
فقام عبدالرّحمان بن شريح ، « 9 » فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد « 9 » يا معشر الشّيعة ! « 10 » فإنّا قد « 10 » كنّا أحببنا أن نستثبت لأنفسنا خاصّة ولجميع إخواننا عامّة ؛ فقدمنا على المهديّ بن عليّ ، فسألناه عن حربنا هذه « 11 » ، وعمّا دعانا إليه المختار منها ، فأمرنا بمظاهرته ومؤازرته « 1 » وإجابته إلى ما دعانا إليه « 1 » ، فأقبلنا طيّبة أنفُسنا ، منشرحة صدورنا ، قد أذهب
هامش
( 1 - 1 ) [ لم يرد في تجارب الأمم ]
( 2 ) - ف : « نكصوا »
( 3 ) - ف : « غير شهر »
( 4 - 4 ) [ تجارب الأمم : « ودخلوا » ]
( 5 ) - كذا في ط ، وفي اللّسان : « تطشى المريض ، برئ »
( 6 ) - [ تجارب الأمم : « المصطفى » ]
( 7 ) - [ تجارب الأمم : « له » ]
( 8 ) - ف : « بدم أهل البيت »
( 9 - 9 ) [ تجارب الأمم : « فقال » ]
( 10 - 10 ) [ تجارب الأمم : « إنّا » ]
( 11 ) - [ لم يرد في تجارب الأمم ]