فخرجوا ، فلحقوا بابن الحنفيّة ؛ وكان « 1 » إمامهم عبدالرّحمان بن شريح ، « 2 » فلمّا قدموا عليه سألهم عن حال النّاس فخبّروه عن حالهم وما هم عليه .
قال أبو مخنف : فحدّثني خليفة بن ورقاء ، عن الأسود بن جراد الكنديّ قال : قلنا « 2 » لابن الحنفيّة : إنّ لنا إليك حاجةً . قال : فسرّ « 3 » هي أم علانيّة ؟ « 4 » قال : قلنا : لا ؛ بل « 4 » سرّ . قال : فرويداً إذاً .
قال « 1 » : فمكث قليلًا ، ثمّ تنحّى جانباً « 5 » فدعانا فقمنا إليه ، فبدأ عبدالرّحمان بن شُريح ، فتكلّم « 1 » ، فحمِد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد ؛ فإنّكم أهل بيت خصّكم اللَّه بالفضيلة ، وشرّفكم بالنّبوّة ، وعظّم حقّكم على هذه الأمّة ؛ فلا يجهل حقّكم إلّامغبون الرّاي ، مخسوس « 6 » النّصيب ؛ قد أصِبتم « 7 » بحسين رحمة اللَّه عليه . عظُمت مصيبة اختُصصتم « 8 » بها ، بعد « 9 » ما عمّ بها المسلمون ، وقد قدم « 7 » علينا المختار « 10 » بن أبي عبيد « 10 » يزعم لنا « 1 » أنّه قد جاءنا من تِلقائكم ، « 11 » وقد دعانا « 11 » إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ( ص ) ؛ والطّلب بدماء « 12 » أهل البيت ، والدّفع عن الضّعفاء ؛ فبايعناه على ذلك . ثمّ إنّا « 1 » رأينا أن نأتيَك فنذكر لك ما دعانا إليه ، « 10 » وندبنا له « 10 » ؛ فإن أمرتَنا باتّباعه اتّبعناه ، وإن نهيتنا عنه اجتنبناه .
هامش
( 1 ) - [ لم يرد في تجارب الأمم ]
( 2 - 2 ) [ تجارب الأمم : « قال الأسود بن جراد : فقلنا » ]
( 3 ) - ا ، ف [ وتجارب الأمم ] : « أفسرّ »
( 4 - 4 ) [ تجارب الأمم : « فقلنا : لا ، بل هي » ]
( 5 ) - [ تجارب الأمم : « عن مجلسه وانفرد » ]
( 6 ) - [ تجارب الأمم : « منحوس » ]
( 7 - 7 ) [ تجارب الأمم : « بالحسين رحمة اللَّه عليه فخصّتكم مصيبته ، وقد عمّت المسلمين وقدم » ]
( 8 ) - كذا في ف ، وفي ط : « ما قد خصّكم »
( 9 ) - كذا في ا ، وفي ط : « فقد عمّ »
( 10 - 10 ) [ لم يرد في تجارب الأمم ]
( 11 - 11 ) [ تجارب الأمم : « ودعانا » ]
( 12 ) - ف : « بدم »