المختار يخرج من الحبس
وكانت صفيّة بنت أبي عبيد أخته [ المختار ] امرأة عبداللَّه بن عمر بن الخطّاب ، فكتب إلى عبداللَّه بن عمر يُعلمه أنّ ابن يزيد وابن محمّد بن طلحة حبساه لغير جناية . فكتب إليهما يسألهما إخراجه ، فأخرجاه ، فكان من أمره ما كان « 1 » .
البلاذري ، جمل من أنساب الأشراف ، 6 / 374
وكتب من الحبس إلى عبداللَّه بن عمر : « أمّا بعد ، فقد حُسبتُ مظلوماً ، وظنّ بي ولاة المصر ظنوناً ، وحُملَت عنّي أكاذيب ، فاكتب رحمك اللَّه إلى هذين الواليين الظّالمين في أمري لعلّ اللَّه يتخلّصني ببركتك » .
فكتب ابن عمر إليهما : « أمّا بعد ، فقد علمتما الّذي بيني وبين المختار بن أبي عبيد من الصّهر ، وما أنا عليه لكما من الودّ ، فأقسمت عليكما بما بيني وبينكما لمّا خلّيتما سبيله » .
فلمّا أتى الكتاب عبداللَّه بن يزيد ، وإبراهيم بن محمّد دعَوا المختار وقالوا : هات بكفلاء يضمنونك ، فضمّنه زائدة بن قدامة الثّقفيّ ، وعبدالرّحمان بن أبي عُمير الثّقفيّ ، والسّائب ابن مالك الأشعريّ وقيس بن طَهْفة النّهْديّ ، وعبداللَّه بن كامل الشّاكريّ من همدان ، ويزيد بن أنس الأسديّ ، وأحمر بن شُمَيْط البَجَليّ ثمّ الأحمَسيّ ، وعبداللَّه بن شدّاد الجُشَميّ ، ورفاعة بن شدّاد البَجَليّ ، وسُليم بن يزيد الكنديّ ثمّ الجونيّ ، وسعيد بن مُنقِذ الهمدانيّ ثمّ الثّوري أخو حبيب بن منقذ ، ومسافر بن سعيد بن عمران النّاعِطيّ ، وسعر بن أبي سعر الحنفيّ ، فلمّا ضمنوه ، دعا به عبداللَّه بن يزيد وإبراهيم بن محمّد ، فأحلفاه ألّايبغيهما غائلة ، ولا يخرج عليهما ما كان لهما سلطان .
فلمّا خرج من عندهما قال : أمّا حلفي لهما باللَّه ، فإنّه ينبغي لي أن اكفّر يميني فإنّ خروجي عليهما خير ، ومن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها أتى الّذي هو خير
هامش
( 1 ) - بهامش الأصل : بلغ العرض الثّالث وللَّه كلّ حمد وفضل