فتى خير « 1 » سيم الخيف لم تقبل الّتي * تذلّ عزيزاً أو تجرّ المساويا
ولكن مضى لا يملأ الرّوع نحره « 2 » * فبورك مهديّاً « 2 » شهيداً وهاديا
فصلّى عليه اللَّه ما هبّت الصِّبا * وما لاحَ نجم أو تحدّر هاويا
فلو أن صدّها ريك وفاته « 3 » * حصون بلاد والجبال الرّواسيا
لزالَ جبال الأرض من عظم فقده * وأضحى له الحصن المشيّد خاويا
وقد كسفت شمس الضّحى لمصابه * وأصبحت الآفاق عبراً بواكيا
فيا أُمّة ضلّت وتاهت سفاهة * أنيبوا وأرضوا الواحد المتعاليا
وقوموا بحدِّ الوال « 3 » من حدِّ سيفنا * بخيلكم واتّقوا اللَّه عاليا
وكان شراه بالنّفوس وبالقنا * جهاراً وقدماً كان من كلِّ ساريا « 3 »
وقتيان صدق صرعوا حول بيته * كراماً وهم كانوا الولاة الأكابيا
وإخوتنا كانوا إذا اللّيل جنّهم * تلوا طول فرقان به والمثانيا
أصابهم أهل الشّقاوة والأذى * فحتّى متى لا تبعث الخيل شاميا
وحتّى متى لا أعتلي بمهنّد * فذاك ابن وقّاص وأدرك ثاريا
وإنِّي ابن عوف « 4 » إنّ راحة منيّتي * بيومٍ لهم منها تشيب النّواصيا ]
قال : وعزم سليمان بن صرد على الرّحيل ، فناداه النّاس من كلِّ مكان : أي رحمكاللَّه ! إنّك قد عزمتَ على المسير إلى عبيداللَّه بن زياد ، وقد علمتَ أنّ الّذي قتل الحسين وتولّى قتله هو عمر « 5 » بن سعد وأصحابه ، فأينَ تذهب وههنا تذر الأقتال « 6 » ، وهم معك في البلد ، ابدأ بعمر « 7 » بن سعد فاقتله ثمّ سر بنا إلى غيره .
هامش
( 1 ) - في بر : حين
( 2 - 2 ) في د : فنورك مهديّنا ، وفي بر : فبورك مهديّنا
( 3 ) - كذا في د وبر
( 4 ) - في د وبر : عمر
( 5 ) - في النّسخ : عمرو - خطأ
( 6 ) - في الأصل ود : الإقبال ، وفي بر : الإقيال . والأقتال جمع القِتل - بالكسر ، ومعناه العدوّ
( 7 ) - في النّسخ : بعمرو - خطأ