ابنته : ما لي أراكَ متأهِّباً ؟ فقال « 1 » : إنّ أباكِ يريد أن يفرّ من ذنوبه . فقالت له امرأته : ما شأنك ؟ ويحك ! خبِّرني قضيّتك . فقال : ويحك أيّتها المرأة ! إنِّي سمعتُ الدّاعي « 2 » فأحببتُ أن أجيبه ، وأنا أطلب بدم الحسين بن عليّ رضي اللَّه عنهما « 3 » وإخوته وأهل بيته رضوان اللَّه عليهم « 3 » حتّى أموت أو يقضي اللَّه في ذلك من أمره ما يحبّ ويرضى .
قال « 4 » : فقالت له امرأته : ويحك ! على مَنْ تخلف أهلك وولدك ؟ فقال : على اللَّه وحده .
قال : ثمّ رفع « 3 » عبداللَّه بن خازم « 3 » طرفه نحو « 5 » السّماء فقال : اللَّهمّ إنِّي أستودعك أهلي وولدي فاحفظني فيهم ، وتُب عليَّ ممّا فرّطتُ في نصرة ابن بنت نبيِّك محمّد ( ص ) . قال : ثمّ خرج حتّى لحق سليمان « 6 » بن صُرَد .
قال : فعرض سليمان أصحابه ، قال : وكانوا في ديوانه قبل أن يقدم المختار إلى الكوفة ستّة عشر ألفاً ، فلمّا كان ذلك اليوم عرضهم إذا هم ألف رجل أو يزيدون قليلًا . قال :
فقال سليمان « 3 » بن صرد « 3 » : ما أظنّ هؤلاء مؤمنين ، أما يخافون اللَّه في الّذين أعطونا من صفقة إيمانهم .
قال : فقال له المسيب « 3 » بن نجبة الفزاريّ « 3 » : إنّه لا ينفعك الكاره ، ولا يقاتل معك إلّامَنْ خرج من نفسه ، فلا تنتظرن أحداً واكمش أمرك واستعِن باللَّه وتوكّل عليه ، وقل :
لا حول ولا قوّة إلّاباللَّه .
قال : فعندها وثبَ سليمان قائماً على قدميه متّكئاً على « 7 » قوس « 8 » له عربية « 7 » فقال : أيّها
هامش
( 1 ) - زيد في د : لها
( 2 ) - من د ، وفي الأصل وبر : التّداعي
( 3 - 3 ) ليس في د
( 4 ) - ليس في د
( 5 ) - في د : إلى
( 6 ) - في د : بسليمان
( 7 - 7 ) في د : فرسه
( 8 ) - [ في المطبوع : « فرس » ]