وخرج [ المختار ] من مكّة بغير علمٍ من عبداللَّه بن الزّبير ، فلم يصبح إلّاعلى مرحلتين من مكّة ، ثمّ سار مجدّاً يريد الكوفة ، حتّى إذا « 1 » صار بالقرعاء « 2 » وجده « 3 » رجل من أهل الكوفة ، يُقال له سلمة بن مرثد « 4 » ، فسلّم عليه المختار « 5 » وقال « 5 » : من أين أقبلتَ يا سلمة ؟ قال « 6 » : أقبلتُ من الكوفة . قال : فكيف خلفت بها أهلها ؟ فقال « 7 » : خلفتهم واللَّه كغنم « 8 » رعاء تهادوا وتمرّدوا « 8 » . [ فقال له المختار بن أبي عبيد : أنا الّذي أحسن رعايتها وأبلغ نهايتها - « 9 » ] ، فقال له سلمة : يا ابن أبي عبيد ! اتّق « 10 » اللَّه فإنّك ميِّت ومبعوث ومحاسَب ومجزى بعملك من خير وشرّ .
قال : ثمّ افترقا ، وسار المختار حتّى « 11 » انتهى إلى نهر الحيرة « 12 » وذلك في يوم الجمعة ،
هامش
يحيى بن أبو عيسى گويد : با حميد بن مسلم ازدى به ديدار مختار رفتم وديدمش كه دربند بود .
گويد : شنيدمش كه گفت : « قسم به پروردگار بحار ، نخلستانها ، أشجار ، صحراهاى خشكزار ، فرشتگان نيكوكار وبر گزيدگان اخيار كه همهء مردم ستمكار را با نيزهء لرزان وتيغ برّان ، به كمك ياران كه نه بىنيزهاند وبيكاره ونه بىسلاح وبدكاره ، مىكشم وچون ستون دين را بهپا داشتم ، شكاف مسلمانان را ببستم ، دل مؤمنان را خنك كردم ، انتقام پيمبران را گرفتم ، زوال دنيا را به چيزى نشمرم واز مرگ وقتي بيايد باك ندارم .
گويد : هر وقت در زندان پيش وى مىرفتم ، اين سخن را تكرار مىكرد تا وقتي از زندان درآمد .
گويد : از آن پس كه ابن صرد رفته بود ، مختار براي ياران خويش دليرى مىنمود .
پاينده ، ترجمهء تاريخ طبري ، 7 / 3212 - 3217
( 1 ) - ليس في د
( 2 ) - في النّسخ : بالفرغا - كذا ، والتّصحيح من الطّبري ، وفي معجم البلدان : هو منزل في طريق مكّة من الكوفة
( 3 ) - في د : فوجده
( 4 ) - من الطّبري ، وفي النّسخ : كريث
( 5 - 5 ) في د : فقال
( 6 ) - في د : فقال
( 7 ) - في د : قال
( 8 - 8 ) في الأصل وبر : رعايتها وافتمراودها ، وفي د : رعايتها وافتردها - كذا
( 9 ) - من الطّبريّ
( 10 ) - من د ، وفي الأصل وبر : اتقي
( 11 ) - في د : إلى أن
( 12 ) - في د : الجيرة - خطأ . والحيرة مدينة على ثلاثة أميال من الكوفة - انظر معجم البلدان