وفي يدي راية الأشعريين .
قال : فقال له المختار بن أبي عبيد « 1 » : أما واللَّه يا ابن عضأة ! لئن أنتَ رمتَ ذلك وأردتَ بصاحب هذا البيتِ سوءاً ، ليدمرنّ اللَّه عليكَ وعلى صاحبك يزيد كما دمّر على أصحاب الفيل إذ راموه ، فجعل كيدهم في تضليل « 2 » ، فإن شئتَ فرِم ذلك !
فقال له عبداللَّه « 3 » بن عضأة : يا ابن أبي عبيد ! أما ! إنّ عبيداللَّه بن زياد قد كان حازم الرّأي في حبسك بالكوفة ، ولو ضربَ عنقكَ لأصابَ الرّأي ، ولكن لا جزى اللَّه صهرك عبداللَّه بن عمر خيراً .
قال ابن أبي عبيد : واللَّه ما كان أبوه أمير المؤمنين ، وقد قتلَ وسفكَ دماء المؤمنين ، وقد قتل ابن بنت نبيّ « 4 » ربّ العالمين .
قال : وارتفعت الأصوات بين عبداللَّه بن عضأة وبين المختار ، فأقسم عبداللَّه بن الزّبير على المختار أن يسكت ، فسكت .
ثمّ أقبلَ على عبداللَّه بن عضأة ، فقال : يا هذا ! أتستحلّ في البيت الحرام وقد أخبر اللَّه تعالى في كتابه « وَمَن دخلَهُ كانَ آمِناً » « 5 » ؟ فقال ابن العضأة : إنّما يستحلّ الحرام مَن « 6 » حلّ فيه وخلع الطّاعة وفارق الجماعة « 6 » .
قال : « 7 » وكثر الكلام بين القوم « 7 » ، ولم يجبهم ابن الزّبير إلى ما يريدون ، فانصرفوا عنه ، « 8 » حتّى إذا صاروا إلى « 8 » يزيد ، فخبروه بذلك ، فأمهله يزيد ، وجعل يتأنّى في أمره ويقول
هامش
( 1 ) - من د وبر ، وفي الأصل : أبي معيط
( 2 ) - في النّسخ : تظليل - كذا بالظاء
( 3 ) - ليس في د
( 4 ) - في د : رسول
( 5 ) - سورة 3 ، آية 97
( 6 - 6 ) في د : يستحلّ فيه الحرام ويخلع الطّاعة ويفارق الجماعة
( 7 - 7 ) في الأصل وبر : وأكثر الكلام بين القوم . وفي د : وأكثروا الكلام القوم
( 8 - 8 ) في د : إلى عند