الخلفاء الرّاشدين إلّاأخبرَ عن أنِّي أنهاكم عن طاعة مَنْ عصى اللَّه وتعدّى « 1 » أمره . قال : فكان « 2 » الناس يجتمعون إليه ويقولون بقوله حتّى فشا ذلك في النّاس .
قال : وبلغ ذلك يزيد « 3 » فلم تحمله الأرض غيظاً .
ابن أعثم ، الفتوح ، 5 / 277 - 278
قال : ولمّا بلغَ يزيد بن معاوية « 4 » ما فيه عبداللَّه بن الزّبير من « 5 » بيعة النّاس له واجتماعهم إليه ، دعا بعشرة نفر من وجوه أصحابه ، منهم النّعمان بن بشير الأنصاريّ ، وشريك بن عبداللَّه الكنانيّ ، و « 6 » زمل بن عمرو العذريّ « 6 » ، ومالك بن هبيرة السّكونيّ ، وعبداللَّه بن عضأة الأشعريّ « 7 » ، وروح بن زنباع « 8 » الجذاميّ ، وأبو كبشة السّكسكيّ ، وسعيد بن عمرو الهمدانيّ ، وعبداللَّه بن مسعدة الفزاريّ ، وعبدالرّحمان بن مسعود الفزاريّ ؛ فدعا بهؤلاء العشرة ، ثمّ قال لهم : إنّ عبداللَّه بن الزّبير قد تحرّك بالحجاز ، وأخرجَ يده من طاعتي ، ودعا النّاس إلى سبِّي وسبّ أبي ، وقد اجتمعت « 9 » إليه قوم يعينونه على ذلك ويزيِّنون له أمره . وأنا أكره البغي عليه قبل الاعتذار إليه ، ولكن صيروا إليه ! فإذا دخلتم عليه فعظِّموا حقّه وحقّ أبيه الزّبير ، وخبِّروه بالّذي بلغني عنه ، وسلوه بعد ذلك أن يلزم الطّاعة ولا يُفارق الجماعة ، وأن يرجع إلى الأمر الّذي خرج منه ، وعليكم بالرِّفق والتّأنِّي ، فإن أجاب إلى ذلك ، فخذوا بيعته وانصرفوا عنه ، وإن أبى إلّاالعداوة وشقّ العصا ، فخوِّفوه وحذِّروه ما نزل بالحسين بن عليّ ، وليس الزّبير عندي بأفضل من عليّ بن أبي
هامش
( 1 ) - في الأصل وبر بدون نقط ، وفي د : يعدلى - كذا
( 2 ) - في د : فكانوا
( 3 ) - زيد في بر : بن معاوية
( 4 ) - زيد في د : إلى
( 5 ) - في د : إلى
( 6 - 6 ) في الأصل : رمل بن عمر المعذريّ ، وفي د وبر : رمل بن عمر العذريّ ؛ والتّصحيح من الإصابة 3 / 11
( 7 ) - في د وبر : الأسعويّ
( 8 ) - في الأصل : رباح ، والتّصحيح من د وبر
( 9 ) - في د وبر : اجتمع