فإنّ الرّبيع بن خثيم وهو من الزُّهّاد الثّمانية وكان من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام بلغ في الزّهد والعبادة غاية لم يبلغها أحد ، فقد روي : أنّه لم يتكلّم بشيء من أمور الدّنيا عشرين سنة .
فقال يوماً لبعض أصحابه : هل لكم مسجد في قريتكم ؟ فقال له : نعم . فقال له : أبوك حيّ أم لا ؟ ثمّ ندم على كلامه ، وخاطب نفسه قائلًا : يا ربيع ! سوّدت صحيفتك .
ثمّ لم يتكلّم بعد بشيء من أمور الدّنيا إلى أن قتل أبو عبداللَّه الحسين بن عليّ عليه السلام ، فقال له رجل : قتل ابن رسول اللَّه . فلم يتكلّم بشيء ، ثمّ جاءه ناع آخر ، وأخبره بذلك ، فلم يقل شيئاً .
فلمّا أخبره الثّالث بكى ، وقال : « اللَّهمّ فاطِر السّموات والأرضَ عالم الغَيْب والشّهادةِ أنت تحكم بين عِبادك فيما كانوا فيه يختلفون » .
ثمّ نقل ما سمعت نقله من حفره للقبر ، ووضع قرطاس بين يديه وغير ذلك من قضاياه الحاكية لزهده ومراقبته .
المامقاني ، تنقيح المقال ، 1 / 425
هامش
- يعنى جماعتى را كشتند كه اگر رسول خدا ايشان را ديدار مىكرد ، دوست داشت كه ايشان را به دست خود طعام بنوشاند وبر زانوى خود بنشاند .
1 . ربيع بن خثيم ، يكى از زهاد ثمانية است . قبرش در نزديكى مشهد وبه خواجة ربيع معروف است . مرحوم محدث قمى شرححال أو را در رجال خود ذكر كرده است .
سپهر ، ناسخ التواريخ سيّد الشّهدا عليه السلام ، 3 / 88