وقال الزّهريّ : لمّا بلغ الرّبيع بن خيثم قتل الحسين بكى ، وقال : لقد قتلوا فتيةً لو رآهم رسول اللَّه ( ص ) لأحبّهم ، أطعمهم بيده وأجلسهم على فخذه .
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 152 / مثله السّمهودي ، جواهر العقدين ، / 423
مكث الرّبيع « 1 » بن خثيم عشرين سنة لا يتكلّم إلى أن قتل الحسين عليه السلام ، فسمعت منهكلمةً واحدةً ، قال لمّا بلغه ذلك « 2 » : أو قد فعلوها . ثمّ قال : « اللَّهمّ فاطِر السّموات والأرضَ عالم الغَيْب والشّهادةِ أنت تحكم بين عِبادك فيما كانوا فيه يختلفون « 3 » » . ثمّ عاد إلى السّكوت حتّى مات .
ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 7 / 93 / عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 419 ؛ مثله المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 109
ولمّا أخبر الرّبيع بن خيثم بقتل الحسين رضي الله عنه استرجع وقال : « قُل اللَّهمّ فاطِر السّموات والأرضَ عالم الغَيب والشّهادةِ أنت تحكم بين عِبادك فيما كانوا فيه يختلفون » .
الزّرندي ، درر السّمطين ، / 217
وللَّه تعالى درّ الرّبيع بن خيثم فإنّه لمّا سُئِل عن قتل الحسين رضي الله عنه تأوّه وتلا هذه الآية ، فإذا ذكر لك شيء ممّا جرى بين الصّحابة قل : « اللَّهم فاطِر السّموات » إلخ ، فإنّه من الآداب الّتي ينبغي أن تحفظ ، وتقديم المسند إليه في « أنت تحكم » للحصر أي أنت تحكم وحدك بين العباد فيما استمرّ اختلافهم فيه حكماً يسلمه كلّ مكابر معاند ويخضع له كلّ عات مارد وهو العذاب الدّنيويّ ، أو الأخرويّ ، والمقصود من الحكم بين العباد الحكم بينه عليه الصّلاة والسّلام وبين هؤلاء الكفرة . « 4 »
الآلوسي ، روح المعاني ، 24 / 11
هامش
( 1 ) - [ في نفس المهموم والمعالي : « ربيع » ] .
( 2 ) - [ المعالي : « خبر قتل الحسين عليه السلام قال » ] .
( 3 ) - [ نفس المهموم : « مختلفون » ] .
( 4 ) - وچون خبر قتل حسين عليه السلام به ربيع بن خثيم 1 رسيد ، سخت بگريست .
وقال : لقد قتلوا فتيةً لو رآهم رسول اللَّه لأحبّهم ، أطعمهم بيده وأجلسهم على فخذه . -