تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠

حالَ بين الحسين عليه السلام وبين الماء فعاقبه اللَّه بظمأ لا يطفئه مهما شرب إلى أن هلك

وعطش الحسين فاستسقى - وليس معهم ماء - فجاءه رجل بماء ، فتناوله ليشرب ، فرماه حسين بن تميم بسهم ، فوقع في فيه ، فجعل يتلقّى الدّم بيده ويحمد اللَّه . وتوجّه نحو المسنّاة يريد الفرات ، فقال رجل من بني أبان بن دارم : حولوا بينه وبين الماء . فعرضوا له ، فحالوا بينه وبين الماء وهو أمامهم . فقال حسين : اللَّهمّ أظمه . ورماه الأبانيّ بسهم ، فأثبتته في حنكه ، فانتزع السّهم ، وتلقّى الدّم ، فملأ كفّه ، وقال : اللَّهمّ إنِّي أشكو إليك ما فعل هؤلاء . فما لبثت الأبانيّ إلّاقليلًا حتىّ رئي وأ نّه ليؤتي بالقلّة أو العس إن كان ليروى عدّة ، فيشربه ، فإذا نزعه عن فيه ، قال : اسقوني فقد قتلني العطش ! فما زال بذلك حتّى مات . ابن سعد ، الحسين عليه السلام ، / 74 قال : فقال رجل من بني أبان بن دارم : ويلكم ! حولوا بينه وبين الماء لا تتامّ إليه شيعته . قال : وضرب فرسه ، وأتبعه النّاس حتّى حالوا بينه وبين الفرات ، فقال الحسين : اللَّهمّ أظمه « 1 » . قال : وينتزع الأبانيّ بسهم ، فأثبته في حنك الحسين عليه السلام ، قال : فانتزع الحسين السّهم ، ثمّ بسط كفّيه فامتلأت « 2 » دماً ، ثمّ قال الحسين : اللَّهمّ إنِّي أشكو إليك ما يفعل بابن بنت نبيّك . قال : فوَ اللَّه « 3 » إنْ مكث « 3 » الرّجل إلّايسيراً حتّى صبّ اللَّه عليه الظّمأ ، فجعل لا يروى .
هامش
( 1 ) - [ نفس المهموم : « أظمأه » ] . ( 2 ) - [ في نفس المهموم والإمام الحسين وأصحابه : « فامتلأتا » ] . ( 3 - 3 ) [ الإمام الحسين وأصحابه : « لم يمكث » ] .