أخبرني الإمام العدل الثّقة أبو طالب عليّ بن أنجب بن عثمان الخازن وغيره كتابة وإذناً ، بروايتهم عن الشّيخ أبي أحمد بن عليّ بن أبي منصور إجازة ، بروايته عن عبدالجبّار ابن محمّد بن أحمد الخواريّ إجازة جميع مسموعاته ، قال : أنبأنا الشّيخ سهل بن إبراهيم السّبعيّ خادم مسجد المطرّز ، قال : أنبأنا الشّيخ الإمام ركن الإسلام أبو محمّد عبداللَّه بن يوسف الجوينيّ رحمه الله ، قال : أنبأنا أبو عبداللَّه الحسين بن محمّد العطاريّ ، أنبأنا محمّد بن عبداللَّه بن إبراهيم ، أنبأنا محمّد بن شدّاد المسمعيّ ، أنبأنا أبو نعيم ، أنبأنا عبداللَّه بن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبيه ، عن سعيد بن جبير :
عن ابن عبّاس قال : أوحى اللَّه عزّ وجلّ إلى محمّد ( ص ) : إنِّي قتلت بيحيى بن زكريّا سبعين ألفاً ، وإنِّي قاتل بابن بنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً .
قال الشّيخ الإمام [ أبو محمّد الجُويني ] : يحتمل أن يكون سبعون ألفاً من قاتليه وأتباعهم ، وسبعون ألفاً من خاذليه وأشياعهم .
الحموئي ، فرائد السّمطين ، 2 / 260 رقم 528
وأمّا ما رُويَ من الأحاديث والفتن الّتي أصابت مَن قتله فأكثرها صحيح ، فإنّه قلّ مَن نجا من أولئك الّذين قتلوه من آفة وعاهة في الدّنيا ، فلم يخرج منها حتّى أصيب بمرض ، وأكثرهم أصابهم الجنون .
ابن كثير ، البداية والنّهاية ، 8 / 201 - 202
وعن ابن عبّاس ( رضي اللَّه عنهما ) قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « قال جبريل : قال اللَّه تعالى : إنِّي قتلت بدم يحيى بن زكريّا سبعين ألفاً ، وإنِّي قاتل بدم الحسين بن عليّ سبعين ألفاً . رواه الحاكم في « المستدرك » بأسانيد متعدّدة تدلّ على أنّ له أصلًا كما قال الحافظ شيخ الإسلام ابن حجر ، فلا يلتفت إلى ذكر ابن الجوزيّ له في « الموضوعات » بنحوه - وزاد في آخره : « وسبعين ألفاً » - لاقتصاره على بعض طرقه الواهية .
وقد ذكره في تاريخه « المنتظم » وسكت عليه ، وقتل هذه العدّة بسبب دم الحسين لا يستلزم كونها عدّة العسكر القاتلين له ، فإنّ فتن - ته أفضت إلى تعصّبات ، فجميع مَنْ قتل من قتلته ، ومن المتعصّبين لهم في سائر الأزمان فيهم ممّن قتل بسبب دمه .
وحاصل ما ذكره أهل السِّيَر في ذلك أنّه لمّا استخلف يزيد سنة ستِّين كتب إلى عامله
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 388
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٣٨٨