وأمّ كلثوم تنعى الحسين إلى جدِّها رسول اللَّه وأمّها الزّهراء عليهم السلام
قال أبو مخنف رحمه الله : [ . . . ] وأقبلت أمّ كلثوم إلى مسجد رسول اللَّه « 1 » باكية حزينة « 1 » ، فقالت : السّلام عليك يا جدّاه ، إنِّي ناعية إليك ولدك الحسين عليه السلام « 2 » .
قال : فحنّ القبر حنيناً عالياً ، وضجّت النّاس بالبكاء والنّحيب . « 3 »
مقتل أبي مخنف ( المشهور ) ، / 143 / عنه : البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 162 ؛ الدّربندي ، أسرار الشّهادة ، / 528 ؛ المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 209 - 210 ؛ الزّنجاني ، وسيلة الدّارين ، / 411
وجعلت أمّ كلثوم تقول :
ورهطك يا رسول اللَّه أضحوا * عرايا بالطّفوف مُسلّبينا
وقد ذبحوا الحسين ولم يراعوا * جنابك يا رسول اللَّه فينا
فلو نظرت عيونك للأسارى * على أقتاب الجمال محمّلينا
وكنت تحوطنا حتّى تولّت * عيونك صارت الأعدا علينا « 4 »
ثمّ أقبلت أمّ كلثوم إلى قبر أمّها فاطمة الزّهراء ورمت بنفسها على القبر وغشي عليها ، فلمّا أفاقت قامت ، وهي تقول :
أفاطم ما لقيت من عداك * ولا قيراط ممّا قد لقينا
هامش
( 1 - 1 ) [ في الدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ووسيلة الدّارين : « باكية العين ، حزينة القلب » ] .
( 2 ) - [ أضاف في المعالي ووسيلة الدّارين : « وجعلت تمرّغ خدّيها على المنبر ( القبر ) والنّاس يعزّونها » ] .
( 3 ) - پس أم كلثوم با چشم سيلخيز وسينهء آتشانگيز درآمد :
فقالت : السّلام عليك يا جدّاه ! إنِّي ناعية إليك ولدك الحسين ، صلوات اللَّه وسلامه عليه .
در خبر است كه اين وقت از قبر رسول خداى نالهاى دردناك برآمد .
سپهر ، ناسخ التواريخ سيد الشهدا عليه السلام ، 3 / 188
( 4 ) - [ من هنا حكاه في وسيلة الدّارين ] .