ولها أيضاً :
أنبئت أنّ ابني أصيب * برأسه مقطوع يد
ويل على شبلي أمال * برأسه ضرب العمد
لو كان سيفك في * يديك لما دنا منك أحد
المازندراني ، معالي السّبطين ، 1 / 432
وأقامت أمّ البنين زوجة أمير المؤمنين العزاء على الحسين واجتمع عندها نساء بني هاشم يندبن الحسين وأهل بيته .
المقرّم ، مقتل الحسين عليه السلام ، / 440
قالوا : وكانت ( أمّ البنين ) فاطمة بنت حزام تخرج إلى البقيع كلّ يوم بعد واقعة الطّفّ ، وتحمل عبيداللَّه بن العبّاس معها ، فترثي أولادها وتندبهم بأشجى ندبة وأحرقها ، فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة - وفيهم العدوّ اللّدود لأهل البيت ، مروان بن الحكم - فيبكون لشجي النّدبة ، ورقيق الرّثاء .
فمن رثائها لأبنائها قولها :
يا مَن رأى العبّاس كرّ على جماهير النَّقَد « 1 » ووراه من أبناء حيدر كلُّ ليثٍ ذي لبد « 2 » أنبئتُ : أنّ ابني أصيب برأسه مقطوعَ يَد
ويلي على شبلي أمال برأسه ضربُ العمَد
ومن رثائها وندبتها :
لا تَدعونّي - وَيكِ - أمّ البنين * تذكّريني بليوث العرين
كانت بنونٌ لي أدعى بهم * واليومَ أصبحتُ ولا من بنين
هامش
( 1 ) - النّقد - بالتّحريك - : قسم من الغنم قصار الأرجل قباح الوجوه .
( 2 ) - اللّبد - بفتحتين - مصدر : الصّوف المتلبّد أو الشّعر الكثير .