قال : فرأيت كلّ واحد منهم قد رمى كلّ واحد منّا بحربة ، فقتل القوم في مضاجعهم غيري فإنِّي صحت : يا محمّد ! فقال : وأنت مستيقظ ؟ قلت : نعم . قال : خلّوا عنه يعيش فقيراً ويموت مذموماً .
فلمّا أصبحت دخلت على يزيد وهو منكسر مهموم ، فحدّثته بما رأيت ، فقال : امض على وجهك ، وتب إلى ربّك .
إبراهيم بن محمّد البيهقي ، المحاسن والمساوئ ، / 52 / عنه : المحمودي ، العبرات ، 2 / 337
ومنها : ما أخبرني به الشّيخ أبو الفرج سعيد بن أبي الرّجاء الصّيرفيّ الإصفهانيّ ،
[ حدّثني ] الشّيخ أبو سعيد محمّد بن عبداللَّه بن عمر الخانيّ البزّاز ،
[ حدّثني ] أبو القاسم بكران « 1 » بن الطّيِّب بن شمعون القاضي المعروف ب « ابن أطروش » بجرجرايا ،
حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ،
حدّثنا أحمد بن عبدالرّحمان « 2 » بن سعيد ، عن « 3 » أبي الحسن بن عمرو « 2 » ، عن سليمان بن مهران الأعمش ، قال : بينا « 4 » أنا في الطّواف بالموسم إذ « 5 » رأيت رجلًا يدعو وهو يقول :
اللَّهمّ اغفر لي وأنا أعلم أنّك لا تفعل « 6 » .
قال : فارتعت « 7 » لذلك ، فدنوت « 8 » منه وقلت : يا هذا ! أنت في حرم اللَّه وحرم رسوله ، وهذه « 9 » أيّام حرم في شهر عظيم ، فلم تيأس من المغفرة ؟
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والعبرات : « بكراد » ] .
( 2 - 2 ) [ في البحار والعوالم والعبرات : « عن سعد ، عن الحسن بن عمر » ] .
( 3 ) - [ في المطبوع : « أبي » ] .
( 4 ) - [ في البحار والعوالم : « بينما » ] .
( 5 ) - [ البحار : « إذا » ] .
( 6 ) - [ في البحار والعوالم والعبرات : « لا تغفر » ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والعبرات : « فارتعدت » ] .
( 8 ) - [ في البحار والعوالم والعبرات : « ودنوت » ] .
( 9 ) - [ في البحار والعبرات : « هذا » ] .