[ الجزء السابع ]
الشّام ومصائبها
معجزة رأس الإمام عليه السلام
حدّثنا عبداللَّه بن أحمد بن إبراهيم ، عن يحيى بن معين ، عن الحجّاج ، عن أبي معشر قال : [ . . . ]
فبعث به [ برأس الحسين عليه السلام ] إلى يزيد ، فأمر بغسله وجعله في حريرة ، وضرب عليه خيمة ، ووكّل به خمسين رجلًا .
فقال واحد منهم : نمت وأنا مفكِّر في يزيد وقتله الحسين عليه السلام ، فبينا أنا كذلك إذ رأيت سحابة خضراء فيها نور قد أضاءت ما بين الخافقين ، وسمعتُ صهيل الخيل ومنادياً ينادي : يا أحمد ! اهبط .
فهبط رسول اللَّه ( ص ) - ومعه جماعة من الأنبياء والملائكة - فدخل الخيمة ، وأخذ الرّأس ، فجعل يقبِّله ، ويبكي ، ويضمّه إلى صدره ، ثمّ التفت إلى مَن معه ، فقال : انظروا إلى ما كان من امّتي في ولدي ، ما بالهم لم يحفظوا فيه وصيّتي ولم يعرفوا حقِّي ؟ لا أنالهم اللَّه شفاعتي !
قال : وإذا بعدّة من الملائكة يقولون : يا محمّد ! [ إنّ ] « 1 » اللَّه تبارك وتعالى يقرؤك السّلام ، وقد أمرنا بأن نسمع لك ونطيع ، فمرنا أن نقلِّب البلاد عليهم .
فقال ( ص ) : « خلّوا عن امّتي فإنّ لهم بُلغةً وأمداً » . قالوا : يا محمّد ! إنّ اللَّه جلّ ذكره أمرنا أن نقتل هؤلاء النّفر . فقال : دونكم وما أمرتم به .
هامش
( 1 ) - [ عن العبرات ] .