وقريباً منه أورده أبو الفرج في أخبار إبراهيم بن العبّاس الصّوليّ من كتاب الأغاني :
ج 10 ، ص 52 قال :
أخبرني محمّد بن يونس الأنباري قال : حدّثني أبي [ قال ] :
إنّ إبراهيم بن العبّاس الصّوليّ دخل على الرّضا [ عليه السلام ] لمّا عقد له المأمون وولّاه العهد ، فأنشده قوله :
أزالت عَزاءَ القَلْبِ بَعْدَ التَجَلّدِ * مَصارِعُ أولاد النّبيّ محمّد
فوهب له [ الرّضا عليه السلام ] عشرة آلاف درهم من الدّراهم الّتي ضربت باسمه ؛ فلم تزل عند إبراهيم ؛ وجعل منها مهور نسائه وخلّف بعضها لكفنه وجهازه إلى قبره .
أخبرني محمّد بن يحيى الصّوليّ قال : حدّثني أبو العبّاس بن الفرات ؛ والباقطاني قالا :
كان إسحاق بن إبراهيم ابن أخي زيدان ، صديقاً لإبراهيم بن العبّاس ؛ فأنسخه شعره في مدح الرّضا [ عليه السلام ] .
ثمّ ولي إبراهيم بن العبّاس في أيّام المتوكّل ديوان الضّياع ، فعزله عن ضياع كانت بيده ب « حلوان » وطالبه بمال [ كان ] وجب عليه ؛ وتباعد [ ما كان ] بينهما [ من الوداد ] فقال إسحاق لبعض من يثق به : قل لإبراهيم بن العبّاس : واللَّه لئن لم يكفف عمّا يفعله فيَّ لأخرجنّ قصيدته في الرّضا بخطّه إلى المتوكِّل !
فأحجم عنه إبراهيم وتلافاه ووجّه [ إليه ] من ارتجع القصيدة منه ؛ وجعله على ثقة من أنّه لا يظهرها ؟ ثمّ أفرج عنه وأزال ما كان يطالبه به .
المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 322 - 323