تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 1091

مساهمون:

ص١٠٩١
أنّه حضر يوماً وقد ناظره محمّد بن عليّ بن النّعمان المعروف بشيطان الطّاق « 1 » في الإمامة ، فغلبه محمّد في دفع ابن الحنفيّة عن الإمامة ؛ فقال السّيّد :
ألا يا أيّها الجَدِلُ « 2 » المعنّى * لنا ، ما نحن وَيْحَك والعَناءُ ! أتُبْصِر ما تقول وأنت كهلٌ * تُراك عليك من ورع رِداء « 3 » ألا إن الأئمةَ من قريشٍ * ولاةُ الحقّ أربعةٌ سَوَاء عليُّ والثّلاثةُ « 4 » من بَنِيه * همُ أسْباطُه والأوصياء فأ نّى في وصيّته إليهم * يكون الشّك منّا والمِراء بهم « 5 » أوصاهُم ودعا إليه * جميعَ الخلق لو سُمِع الدّعاء فسِبْطٌ سِبْطُ إيمانٍ وحِلْمٍ * وسبطٌ غيّبتْه كَرْبَلاء سقى جَدَثاً تضمّنه مُلِثٌّ * هَتُوفُ الرّعد مُرْتَجِزٌ رِواء « 6 » تَظَلُّ مُظِلّةً منها عَزَالٍ « 7 » * عليه وتَغْتدى أُخرى مِلاء وسِبْط لا يذوق الموتَ حتّى * يقودَ الخيلَ يَقْدُمها اللواء من البيت المحجَّبِ في سَراةٍ * شراةٍ لفّ بينهمُ الإخاء عصائبُ ليس دونَ أغرَّ أجلى * بمكّة قائمٍ لهمُ انتهاءُ
- وهذه الأبيات بعينها تُروى لكثير - ذكر ذلك ابن أبي سعد ، فقال : وأخبرني أحمد بن عبد العزيز ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد النّوفليُّ ، قال : حدّثني إبراهيم بن هاشم العَبْديّ
هامش
( 1 ) - الطّاق : حصن بطبرستان . وبه سكن محمّد هذا ، وإليه تنسب الطّائفة الشّيطانيّة من غلاة الشّيعة . ( 2 ) - الجدل : الشّديد الخصومة . ( 3 ) - في أ ، د ، م : « رواء » بالواو . ( 4 ) - الثّلاثة : يعني بهم محمّد ابن الحنفيّة والحسن والحسين . ( 5 ) - كذا في الأصول . ( 6 ) - ألث المطر إلثاثاً : دام أيّاماً لا يقلع . وارتجز الرّعد : تتابع صوته . والرّواء : الكثير المروي . ( 7 ) - العزالي : جمع عزلاء وهي مصب الماء من الرّاوية والقربة في أسفلها حيث يستفرغ ما فيها من الماء . يقال : أرسلت السّماء عزاليها أي كثر مطرها ، يشبه اتّساع المطر واندفاقه بما يخرج منها .