رثاء خالد بن المهاجر
فولدَ المُهاجرُ بنُ خالد : خالِداً ، وامُّه : مريم بنت لَجَأ بن عَوْف بن خارِجة بن سِنان ابن أبي حارِثة ؛ وكان خالد بن المُهاجر بن خالد مع عبداللَّه بن الزُّبير ؛ وكان اتّهم مُعاويةَ ابن أبي سُفيان أن يكون دَسَّ إلى عمِّه عبدالرّحمان بن خالد متطبِّباً يقال له ابن أثال ، فسقاه في دواءٍ شَرْبَةً ، فمات منها ؛ فاعترض لابن أثال ، فقتله « 1 » . ثمّ لم يزل مخالفاً بني اميّة ؛ وكان شاعراً ؛ وهو الّذي يقول في قتل الحسين بن عليّ ، يخاطب بني أُميّة :
أبَني أُميَّة هل عَلِمتُم أنَّني * أحصيت « 2 » ما بالطَّفِّ مِن قَبْرِ
صَبَّ الإلهُ عليكُمُ عُصَباً * أبناءَ جَيْشِ الفَتحِ أو بَدْرِ
قال فيه أيضاً ، حين خالف ابن الزُّبير يزيد بن معاوية ، ونصب له يزيد الحرب ، فقال :
ألا ليتَني إن أسْتَحِلَّ مَحارِماً * بمكّةَ قامَت قَبْلَ ذاكَ قِيامتي
وإن قُتِلَ الُعوَّاذُ « 3 » باللَّيلِ أصبَحَتْ * يُنادى على قبرٍ من الهامِ هامَتي
فإن يُقتَلوا بها وإن كُنتُ مُحْرَماً * وجَدِّك أشدُد فَوقَ رأسي عِمامتي
بَنو عُصْبَةٍ للَّهِ بالدِّينِ قَوَّمُوا * عَصا الدِّين بالإسلام حتّى استقامَتِ
وهو الّذي قال ، حين أجمع القتال مع ابن الزُّبير :
تَقولُ ابنةُ العَمْرِيّ : هل أنت مُشْئِمٌ * مَعَ الرَّكْبِ أم أنتَ العَشِيَّة مُعْرِقُ
فَقُلْتُ لها : مَرْوانُ هَمِّي لِقاؤُه * بِجَيشٍ عَلَيهِ عارِضٌ مُتَأَ لِّقٌ
يَقودُهُمُ سَمْحُ السَّجِيَّةِ باسِقٌ * يَسُرُّ وأحياناً يَسُوءُ فيُحْنِقُ
أخو نَجَداتٍ ما يزالُ مقاتِلًا * عَن الدِّينِ حتّى جِلْدُهُ مُتَخَرِّقُ
الزّبيري ، نسب قريش ، 9 / 327 - 328
هامش
( 1 ) - راجع هذا الخبر في اغ 15 : 13 ، و « تاريخ » الطّبري 2 : 81 - 83 ( 6 : 128 - 129 طبعة الحسينيّة بمصر ) .
( 2 ) - [ في المطبوع : « أصيت » ] . أصيت : كذا وردت في الأصل .
( 3 ) - [ في المطبوع : « العُوّاد » ] .