تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 994

مساهمون:

ص٩٩٤

رثاء أهل مكّة

وجاء في أواخر كتاب مقتل الحسين عليه السلام - المنسوب إلى أبي مخنف الذي وجدناه في القاهرة وقد جلبوا إليها من بلدة امبروزيانا - ما لفظه : وشاع قتل الحسين [ عليه السلام ] في جميع الأقطار ، فعظم حزنهم وبكاؤهم عليه ؛ وكان أشدّ الناس عليه حزناً أهل المدينة وأهل مكّة وأهل البصرة ولم يبق منهم أحد إلّالطم وجهه . فأمّا أهل المدينة فانطلقوا بنسائهم إلى المسجد الذي فيه الرسول ( ص ) « 1 » وجعلوا يبكون ويدعون على أهل الكوفة إذ غرّوا الحسين وخدعوه . وأمّا أهل مكّة فإنّهم جعلوا يطوفون بالكعبة وهم يبكون ، ونساؤهم يندبن الحسين « 2 » ويقلن :
نبكي ابن بنت محمّد * من أجله ابيضّ الشعر نبكي ابن فاطمة الّذي * من أجله انخسف القمر نبكي ابن فاطمة الّذي * من أجله احمرّ الشجر ؟ نبكي ابن فاطمة الّذي * من أجله العظم انكسر نبكي ابن فاطمة الّذي * من أجله انشقّ [ القمر ] نبكي ابن فاطمة الّذي * من أجله عظم الخطر نبكي ابن فاطمة الّذي * من أجله ضعف البصر نبكي ابن بنت نبيّنا * إذ جاء مختف القدر ؟ ذاك الحسين المرتضى * من كل باد أو حضر
المحمودي ، زفرات الثّقلين ، 1 / 82
هامش
( 1 ) - ورأيت في بعض مصادر القدماء في ترجمة الحسين عليه السلام - وقد ذهب عنِّي اسمه - أنّه نصب لأُم‌ّالمؤمنين امّ سلمة سلام اللَّه عليها خيمة في مسجد النبيّ صلى الله عليه وآله فخرجت إليها وعليها لباس سود . ( 2 ) - لأنّ سلطة بني اميّة حينئذٍ كانت عليها ضعيفة وابن الزبير كان يحرِّض الناس عليهم .