رثاء عبيدة بن عمرو الكنديّ
وقال عبيدة بن عمرو الكندي أحد بني بدّ ابن الحارث يرثي الحسين بن علي وولده رضي اللَّه عنهم ويذكر قتلهم وقتلتهم :
صحا القلب بعد الشيب عن أُم عامر * وأذهله عنها صروف الدوائر
ومقتل خير الآدميين والداً * وجداً إذا عدت مساعي المعاشر
دعاه الرجال الحائرون لنصره * فكلًا رأيناه له غير ناصر
وجدناهم من بين ناكث بيعة * وساع به عند الإمام وغادر
ورام له لما رآه وطاعن * ومسل عليه المصلتين وناحر
فيا عين أذري الدّمع منك وأسبلي * على خير باد في الأنام وحاضر
على ابن عليّ وابن بنت محمد * نبي الهدى وابن الوصي المهاجر
تداعت عليه من تميم عصابة * وأسرة سوء من كلاب وعامر
ومن حي وهبيل تداعت عصابة * عليه وأخرى أردفت من يحابر
وخمسون شيخاً من أبان بن دارم * تداعوا عليه كاللّيوث الخواطر
ومن كل حي قد تداعى لقتله * ذوو النكث والافراط أهل التفاخر
شفى اللَّه نفسي من سنان ومالك * ومن صاحب الفتيا لقيط بن ياسر
ومن مرة العبدي وابن مساحق * ومن فارس الشقراء كعب بن جابر
ومن أورق الصيداء وابن موزع * ومن بحر تيم اللّات والمرء عامر
ومن نفر من حضرموت وتغلب * ومن ما نعيه الماء في شهر ناجر
وخولى لا يقتلك ربِّي وهانئ * وثعلبة المستوه وابن تباحر