فقالت : قطع اللّه يديك ورجليك ، أتنكت ثنايا طالما قبّلهما « 1 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ؟ « 2 » قال لها :
قطع اللّه رأسك ، ما هذا الكلام ؟
فقالت له : اعلم يا يزيد ! « 3 » كنت بين « 4 » النّائمة واليقظانة « 5 » « 4 » إذ نظرت « 2 » إلى باب من السّماء « 6 » قد انفتح وإذا بسلّم من نور « 6 » قد نزل من السّماء إلى الأرض وإذا بغلامين أمردين عليهما ثياب خضر ، وهما ينزلان على ذلك السلّم ، وقد بسط لهما في ذلك الحال بساط من زبرجد الجنّة ، وقد أخذ نور ذلك البساط من المشرق إلى المغرب وإذا برجل رفيع القامة مدوّر الهامة قد أقبل يسعى حتّى جلس في وسط ذلك البساط ، ونادى : يا أبي آدم ! اهبط . فهبط رجل درّيّ اللّون طويل .
ثمّ نادى : يا أبي سام ! اهبط ، فهبط .
ثمّ نادى : يا أبي إبراهيم ! اهبط ، فهبط .
ثمّ نادى : يا أبي إسماعيل ! اهبط ، فهبط .
ثمّ نادى : يا أخي موسى ! اهبط ، فهبط .
ثمّ نادى : يا أخي عيسى ! اهبط ، فهبط .
ثمّ رأيت امرأة واقفة قد نشرت شعرها ، وهي تنادي : يا أمّي حوّاء ! اهبطي ، يا أمّي خديجة ! اهبطي ، يا أمّي هاجر ! اهبطي ، ويا أختي سارة ! اهبطي ، ويا أختي مريم ! اهبطي .
هامش
( 1 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « قبّل » ] .
( 2 - 2 ) [ الأسرار : « إنّي كنت بين النّائمة واليقظانة إذا نظرت » ] .
( 3 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « أنّي » ] .
( 4 - 4 ) [ الدّمعة السّاكبة : « النّوم واليقظة » ] .
( 5 ) - [ في المطبوع : « اليقضانة » ] .
( 6 - 6 ) [ في الدّمعة السّاكبة : « وقد فتح وإذا أنا بسلّم من نور » وفي الأسرار : « وقد فتح إذا أنا بسلّم بالنّور » ] .