تسبيح الإمام السّجّاد عليه السّلام في مجلس يزيد
وروي : أنّه لمّا حمل عليّ بن الحسين عليهما السّلام إلى يزيد عليه اللّعنة همّ بضرب عنقه ، فوقفه بين يديه وهو يكلّمه ليستنطقه بكلمة « 1 » يوجب بها « 1 » قتله ، وعليّ عليه السّلام « 2 » يجيبه « 3 » حسب ما يكلّمه « 3 » وفي يده سبحة صغيرة يديرها بأصابعه ، وهو يتكلّم . فقال له يزيد عليه ما يستحقّه : أنا « 4 » أكلّمك وأنت تجيبني وتدير أصابعك بسبحة في يدك فكيف يجوز ذلك ؟
فقال عليه السّلام : حدّثني أبي ، عن جدّي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنّه كان إذا صلّى الغداة وانفتل لا يتكلّم « 5 » حتّى يأخذ سبحة بين يديه ، فيقول : اللّهمّ إنّي أصبحت أسبّحك وأحمدك وأهلّلك ، وأكبّرك « 4 » ، وأمجّدك بعدد « 6 » ما أدير به « 6 » سبحتي . ويأخذ السّبحة « 7 » في يده « 7 » ويديرها وهو يتكلّم بما يريد من غير أن يتكلّم بالتّسبيح ، وذكر أنّ ذلك محتسب له وهو حرز « 8 » إلى أن يأوى إلى فراشه « 9 » ، فإذا آوى إلى فراشه قال مثل ذلك القول ، ووضع سبحته « 10 » تحت رأسه « 11 » فهي « 12 » محسوبة « 11 » له من الوقت إلى الوقت ، ففعلت هذا « 13 » اقتداء بجدّي صلّى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 - 1 ) [ الأسرار : « يوجبيها » . ]
( 2 ) - [ العوالم : « عليّ بن الحسين عليهما السّلام » ] .
( 3 - 3 ) [ في نفس المهموم والمعالي : « حيثما يكلّمه » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ] .
( 5 ) - [ المعالي : « لا يكلّم » ] .
( 6 - 6 ) [ الدّمعة السّاكبة : « خرز » ] .
( 7 - 7 ) [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار ] .
( 8 ) - [ أضاف في المعالي : « له » ] .
( 9 ) - [ زاد في الدّمعة السّاكبة : « قال مثل » ] .
( 10 ) - في نسختي الأصل [ والدّمعة السّاكبة ] : السّبحة .
( 11 - 11 ) [ الأسرار : « فهو محسوب » ] .
( 12 ) - في نسختي الأصل : فهو .
( 13 ) - في نسختي الأصل : بهذا .