وروي أنّهم لمّا دخلوا دمشق ، وأقيموا على درج المسجد منتظرين الإذن من يزيد حيث يقام السّبي ، أقبل شيخ من أهل الشّام حتّى دنا منهم ، فقال : الحمد للّه الّذي قتلكم وأهلككم ، وأراح العباد من رجالكم ، وأمكن أمير المؤمنين منكم .
فقال له عليّ بن الحسين عليه السّلام : يا شيخ ! هل قرأت القرآن ؟
قال : نعم .
قال : قرأت هذه الآية
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ؟
قال الشّيخ : قرأت ذلك .
فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : فنحن القربى ، يا شيخ ! هل قرأت
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى ؟
قال : نعم .
قال : فنحن القربى ، يا شيخ ! هل قرأت
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ؟
قال : نعم .
قال : فنحن أهل البيت الّذي خصصنا به .
قال : فبقي الشّيخ مبهوتا ساعة ساكتا نادما على ما تكلّم به ، ثمّ رفع رأسه إلى السّماء ، فقال : اللّهمّ إنّي أتوب إليك من بغض هؤلاء القوم . ثمّ التفت إلى عليّ بن الحسين ، فقال :
باللّه أنتم هم ؟
فقال عليّ بن الحسين عليه السّلام : تاللّه إنّا لنحن هم من غير شكّ ، وحقّ جدّنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله .
هامش
- كرده گفت : « الحمد للّه كه خداى تعالى شما را مقتول ومستأصل گردانيد وقطع فتنه شد . »
امام زين العابدين آن شخص را گفت : « آيا نخواندهقُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ؟» آن شخص گفت : « قربى در اين آيت شماييد ؟ »
گفت : « بلى ، مراد از اين قربى ماييم . »
جهرمى ، ترجمهء صواعق المحرقة ، / 302