سمعت مناديا ينادي : يا عيسى اهبط . فهبط ، ومعه كثير من الملائكة ، ثمّ سمعت دويا عظيما ومناديا ينادي : يا محمّد اهبط . فهبط ، ومعه خلق كثير من الملائكة ، فأحدق الملائكة بالتّابوت .
وفي رواية : إنّ محمّدا صلّى اللّه عليه واله وسلّم قعد تحت الرّأس وهو على الرّمح ، فانحنى الرّمح ، ووقع الرّأس في حجر رسول اللّه ، فأخذه ، وجاء به إلى آدم عليه السّلام فقال : يا أبي آدم ! أما ترى ما فعلت امّتي بولدي من بعدي ؟ قال : فاقشعر لذلك جلدي . إلخ ، انتهى .
وقال له جبرئيل : يا محمّد ! إنّ اللّه تبارك وتعالى أمرني أن أطيعك في أمّتك ، فإن أمرتني زلزلت بهم الأرض ، وجعلت عاليها سافلها كما فعلت بقوم لوط . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : لا يا جبرئيل ، فإنّ لهم معي موقفا بين يدي اللّه يوم القيامة .
ثمّ أتي قوم من الملائكة ، وقالوا : إنّ اللّه تبارك وتعالى أمر بقتل الخمسين . فقال لهم النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : شأنكم بهم . فجعلوا يضربونهم بحربات ، ثمّ قصدني واحد منهم بحربة يضربني .
فقلت : الأمان ! الأمان يا رسول اللّه . فقال : اذهب فلا غفر اللّه لك . فلمّا أصبحت أتيت إلى أصحابي ، فرأيتهم جاثمين .
وفي البحار قال : قال صاحب المناقب : حكى الرّجل ، قال : سمعت صوت برق لم أسمع مثله ، فقيل : قد أقبل محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلّم . فسمعت صوت صهيل الخيل ، وقعقعة السّلاح مع جبرئيل ، وإسرافيل والكرّوبيّين ، والرّوحانيّين والمقرّبين . فشكا النّبيّ إلى الملائكة والنّبيّين ، وقال : قتلوا ولدي وقرّة عيني ، وكلّهم قبّل الرّأس ، وضمّه إلى صدره .
المازندراني ، معالي السّبطين ، 2 / 123 - 124
وحدّث ابن لهيعة : إنّه رأى رجلا متعلّقا بأستار الكعبة يستغيث بربّه ، ثمّ يقول : ولا أراك فاعلا ، فأخذته ناحية ، وقلت : إنّك لمجنون ، فإنّ اللّه غفور رحيم ، ولو كانت ذنوبك عدد القطر لغفرها لك .
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 205
مساهمون: مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
ص٢٠٥