الكوفة ، وقالت : من أيّ الأسارى أنتنّ ؟ فقلن : نحن أسارى محمّد صلّى اللّه عليه واله .
فنزلت ، وجمعت ملاء ، وإزارا ، ومقانع ، وأعطتهنّ ، فتغطّين ، وعليّ بن الحسين عليهما السّلام معهنّ ، والحسن بن الحسن المثنّى ، وكان قد نقل من المعركة وبه رمق .
ومعهم زيد وعمر ولدا الحسن عليه السّلام ، فجعل أهل الكوفة يبكون .
وروى إسحاق السّبيعيّ ، عن حديم « 1 » الأسديّ قال : رأيت زين العابدين عليه السّلام وهم يبكون ، فقال : تبكون علينا ، ومن قتلنا غيركم ؟
ابن نما ، مثير الأحزان ، / 45 - 46
حتّى بلغوا الكوفة ، وخرج النّاس يبكون ، وجعل عليّ بن الحسين وهو مريض ، يقول : هؤلاء يبكون من أجلنا ، فمن قتلنا « 2 » ؟
المحلّي ، الحدائق الورديّة ، 1 / 124
فخرج النّاس ، فجعلوا ينظرون « 3 » ، ويبكون ، وينوحون « 4 » ، وكان عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام « 5 » قد انهكه « 6 » المرض ، فجعل يقول : ألا « 4 » إنّ هؤلاء يبكون ، وينوحون « 4 » من أجلنا ، فمن قتلنا ؟
ابن طلحة ، مطالب السّؤول ، / 76 - عنه : الإربلي ، كشف الغمّة ، 2 / 51 - 52 ؛ ابن الصّبّاغ ، الفصول المهمّة ، / 193 ؛ مثله الشّبلنجي ، نور الأبصار ، / 263 - 264
وسار ابن سعد « 7 » بالسّبي المشار إليه « 7 » ، فلمّا قاربوا الكوفة ، اجتمع أهلها للنّظر إليهنّ .
« 8 » قال الرّاوي « 8 » : فأشرفت امرأة من الكوفيّات ، فقالت : من أيّ الأسارى أنتنّ ؟ فقلن :
نحن أسارى آل محمّد صلّى اللّه عليه واله . فنزلت المرأة « 9 » من سطحها ، فجمعت لهنّ « 10 » ملاء ، وإزرا
هامش
( 1 ) - [ لعلّ الصّحيح : « خزيم » ] .
( 2 ) - [ في المطبوع : « قبلنا » ] .
( 3 ) - [ في الفصول المهمّة ونور الأبصار : « ينظرون إليهم » ] .
( 4 ) - [ لم يرد في الفصول المهمّة ونور الأبصار ] .
( 5 ) - [ أضاف في نور الأبصار : « معهم » ] .
( 6 ) - [ في كشف الغمّة : « نهكه » وفي الفصول المهمّة ونور الأبصار : « أنهك جسمه » ] .
( 7 ) ( 7 - 7 ) [ في اللّواعج : « بسبايا أهل بيت الرّسول صلّى اللّه عليه واله وسلم » وفي وسيلة الدّارين : « بالسّبايا » ] .
( 8 ) ( 8 - 8 ) [ لم يرد في اللّواعج ] .
( 9 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة واللّواعج ووسيلة الدّارين ] .
( 10 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة ] .