الطّيور تحزن عليه عليه السّلام ، ويهودي يسلم هو وابنته
( روي ) عن طريق أهل البيت عليهم السّلام : إنّه لمّا استشهد الحسين بقي في كربلاء صريعا « 1 » ، ودمه على الأرض مسفوحا ، وإذا بطائر أبيض ، قد أتى ، ومسح « 2 » بدمه ، وجاء « 3 » ، والدّم يقطر منه ، فرأى طيورا تحت الظّلال على الغصون والأشجار وكلّ منهم يذكر « 4 » الحبّ ، والعلف ، والماء ، فقال لهم ذلك الطّير المتلطّخ بالدمّ : يا ويلكم ! أتشتغلون بالملاهي ، وذكر الدّنيا والمناهي ، والحسين في أرض كربلاء « 5 » في هذا الحرّ ، ملقى على الرّمضاء ، ظام « 6 » مذبوح ، ودمعه « 7 » مسفوح . فعادت الطّيور كلّ « 8 » منها قاصدة « 8 » كربلاء ، فرأوا سيّدنا الحسين عليه السّلام ، ملقى في الأرض ، جثّة بلا رأس ، ولا غسل ولا كفن ، قد سفت عليه السّوافي ، وبدنه مرضوض ، قد هشّمته الخيل بحوافرها . زوّاره وحوش القفار ، وندبته « 5 » جنّ السّهول والأوغار « 9 » ، قد أضاء التّراب من أنواره ، « 10 » وأزهر الجوّ من أزهاره « 10 » .
فلمّا رأته الطّيور تصايحن ، وأعلنّ بالبكاء ، والثّبور ، وتواقعن على دمه ، يتمرّغن فيه ، وطار كلّ واحد من « 11 » منهم ، إلى ناحية يعلم أهلها « 12 » عن قتل أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام « 12 » .
هامش
( 1 ) - [ مدينة المعاجز : « طريحا » ] .
( 2 ) - [ في مدينة المعاجز : « وتلطّخ » وفي البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « وتمسّح » ] .
( 3 ) - [ الدّمعة السّاكبة : « وطار » ] .
( 4 ) - [ الأسرار : « بذكر » ] .
( 5 ) ( 5 - 5 ) [ مدينة المعاجز : « جثّة بلا رأس ولا غسل ولا أكفان ، قد سفت عليه السّوافي ، بدنه مرضوض قد هشمته الخيل بحوافرها ، وهو مذبوح من قفاه ، مسلوب . قد هتك القوم نساءه ، تزوره وحوش القفار وتندبه » ] .
( 6 ) - [ في البحار والدّمعة السّاكبة : « ظاميء » ] .
( 7 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « ودمه » ] .
( 8 ) ( 8 - 8 ) [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والمعالي : « منهم قاصدا » ] .
( 9 ) - [ في مدينة المعاجز والبحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي : « الأوعار » ] .
( 10 ) ( 10 - 10 ) [ لم يرد في مدينة المعاجز ] .
( 11 ) - [ لم يرد في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة والأسرار والمعالي ] .
( 12 - 12 ) [ مدينة المعاجز : « أنّ سيّدي أبا عبد اللّه قتيل والبدن منه جريح والدّم منه يسيح » ] .