المدينة ( 8 * ) ، فلفّه النّبيّ ، وأخذ طرفي الكساء ، وألوى بيده اليمنى إلى ربّه عزّ وجلّ ، وقال :
اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . قلت : يا رسول اللّه ، ألست من أهلك ؟ قال : بلى . قالت : فأدخلني في الكساء بعدما قضى دعاؤه لابن عمّه عليّ « 1 » وابنيه وابنته « 2 » فاطمة عليهم السّلام .
أقول : ورأيت في بعض رواية هذا الحديث عن أمّ سلمة وقالت : وكنّا على منامة ، فلا أعلم أيّها أصحّ : منامة أو المثابة ؟ « 1 »
ابن طاووس ، الطّرائف ، / 126 رقم 194 - عنه : المجلسي ، البحار ، 35 / 221 ، 45 / 198 - 199
وعن شهر « 3 » قال : سمعت أمّ سلمة حين جاء نعي الحسين لعنت أهل العراق وقالت :
قتلوه قتلهم اللّه غرّوه ، وذلّوه ، لعنهم اللّه ، إنّي رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم جاءته فاطمة غديّة ببرمة « 4 » فيها عصيدة ، تحملها على طبق « 5 » ، حتّى وضعتها بين يديه ، فقال : أين ابن عمّك ؟
قالت : هو في البيت . قال : فاذهبي فادعيه وايتني ببنيه . فجاءت تقود ابنيها كلّ واحد بيد « 6 » ، وعليّ يمشي على آثارهم حتّى دخلوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم فأجلسهما في حجره وأجلس عليّا عن يمينه ، وفاطمة عن يساره .
قالت أمّ سلمة : فاجتذب من تحتي كساءا خيبريّا كان بسط « 7 » على المنامة ، فلفّهم « 8 » رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم جميعا ، وأخذ بيده اليسرى طرف الكساء ، وألوى بيده اليمنى إلى ربّه تبارك وتعالى وقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي أذهب عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا . قالها ثلاثا ،
هامش
( 1 ) ( 1 - 1 ) [ البحار : « وابنته فاطمة وابنيها » ] .
( 2 ) - [ في المطبوع : « وابنتيه » ] .
( 3 ) - [ وفي جواهر العقدين مكانه : « وأخرج [ الحافظ عبد العزيز بن محمود بن مبارك ] أيضا في معالم العترة من طريق محمّد بن عبد اللّه القرشيّ ، حدّثنا عليّ بن الجعد ، أخبرني عبد الحميد بن بهرام ، حدّثنا شهر . . . » ] .
( 4 ) - [ جواهر العقدين : « ببرمة لها » ] .
( 5 ) - [ جواهر العقدين : « طبق لها » ] .
( 6 ) - [ جواهر العقدين : « منها بيد » ] .
( 7 ) - [ جواهر العقدين : « يبسط لنا » ] .
( 8 ) - [ جواهر العقدين : « فلفّه » ] .