عند رأسه وعند رجليه أوّل ما حفر ، فأخرج مسك أذفر لم يشكّوا فيه .
الطّوسي ، الأمالي ، / 317 رقم 643 / 90
أخبرنا ابن خشيش « 1 » ، عن محمّد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمّار الثّقفيّ الكاتب ، قال : حدّثنا عليّ بن محمّد بن سليمان النّوفليّ ، عن أبي عليّ الحسين ابن محمّد بن مسلمة بن أبي عبيدة بن محمّد بن عمّار بن ياسر ، قال : حدّثني إبراهيم الدّيزج ، قال : بعثني المتوكّل إلى كربلاء لتغيير قبر الحسين عليه السّلام ، وكتب معي إلى جعفرابن محمّد بن عمّار القاضي : أعلمك أنّي قد بعثت إبراهيم الدّيزج إلى كربلاء لنبش قبر الحسين ، فإذا قرأت كتابي فقف على الأمر حتّى تعرف فعل أو لم يفعل .
قال الدّيزج : فعرّفني جعفر بن محمّد بن عمّار ما كتب به إليه ، ففعلت ما أمرني به جعفر بن محمّد بن عمّار ، ثمّ أتيته ، فقال لي : ما صنعت ؟ فقلت : قد فعلت ما أمرت به ، فلم أر شيئا ولم أجد شيئا . فقال لي : أفلا عمّقته ؟ قلت : قد فعلت وما رأيت . فكتب إلى السّلطان : إنّ إبراهيم الدّيزج قد نبش فلم يجد شيئا ، وأمرته فمخره بالماء وكربه بالبقر .
قال أبو عليّ العماريّ : فحدّثني إبراهيم الدّيزج ، وسألته عن صورة الأمر ، فقال لي :
أتيت في خاصّة غلماني فقط ، وإنّي نبشت ، فوجدت بارية جديدة ، وعليها بدن الحسين ابن عليّ ، ووجدت منه رائحة المسك ، فتركت البارية على حالتها « 2 » وبدن الحسين على البارية ، وأمرت بطرح التّراب عليه ، وأطلقت عليه الماء ، وأمرت بالبقر لتمخره وتحرثه ، فلم تطأه البقر ، وكانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه ، فحلّفت لغلماني باللّه وبالأيمان المغلّظة لئن ذكر أحد هذا لأقتلنّه .
الطّوسي ، الأمالي ، / 326 رقم 653 / 100 - عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 394 - 395 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 724
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم : « ابن حشيش » ] .
( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « على حالها » ] .