جويرية بن مسهر العبديّ : لمّا رحل « 1 » عليّ إلى صفّين ، وقف بطفوف كربلاء ، ونظر يمينا وشمالا واستعبر ، ثمّ قال : واللّه ينزلون ههنا ، فلم يعرفوا تأويله إلّا وقت قتل الحسين عليه السّلام .
الشّافي في الأنساب : قال بعض أصحابه : فطلبت ما أعلم به الموضع ، فما وجدت غير عظم جمل ، قال : فرميته في الموضع . فلمّا قتل الحسين عليه السّلام وجدت العظم في مصارع أصحابه .
ابن شهرآشوب ، المناقب ، 2 / 271 - عنه : المجلسي ، البحار ، 41 / 315
( الباب الخامس والعشرون ) فيما نذكره من كتاب الفتن للسّليليّ من تعريف مولانا عليّ عليه السّلام لأصحابه : لمّا اجتاز كربلا بقتل الحسين عليه السّلام ، في موضع منها فكان كذلك .
وذكر بإسناده المتّصل ، عن عطاء بن السّائب ، عن ميمون ، عن شيبان ، قال : أقبلنا مع عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام من صفّين حتّى نزلنا كربلاء ، وهو على بغلة له ، فنزل عن البغلة ، فأخذ كفّا من تحت حافر البغلة ، فشمّها ، ثمّ قبّلها ، ووضعها على عينيه ، وبكى ، وقال : وأي حبيب يقتل في هذا الموضع كأنّي أنظر إلى ثقل من آل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم قد أناخوا بهذا الوادي ، فخرجتم إليهم فقتلتموهم ، ويل لكم منهم ، وويل لهم منكم ، ما أعلم شهداء أفضل منهم إلّا شهداء خلقهم مع محمّد صلّى اللّه عليه واله ببدر . ثمّ قال : ايتوني برجل حمار - أو فكّ حمار - فأتيته برجل حمار ميّت ، فأوتده في موضع حافر البغلة ، فلمّا قتلالحسين صلوات اللّه عليه جئت ، فاستخرجت رجل الحمار من موضع دمه عليه السّلام ، وأنّ أصحابه لربض حوله .
السّيّد ابن طاووس ، الملاحم والفتن ، / 114 - 115
هامش
( 1 ) - [ البحار : « دخل » ] .