تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
وجّه وجهه نحو القبلة وبسط يديه ، ودعا « 1 » ، ثمّ خرّ ساجدا ، وهو ينشجّ « 2 » ، فأطال النّشوج ، « 3 » وعلا نحيبه « 3 » ، وجرت دموعه ، ثمّ رفع رأسه ، وأطرق إلى الأرض ودموعه تقطر ، كأنّها صوب المطر ، فحزنت فاطمة ، وعليّ والحسن ، والحسين عليهم السّلام ، وحزنت معهم « 4 » لما رأينا « 5 » من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، وهبناه أن نسأله ، حتّى إذا طال ذلك ، قال « 6 » له عليّ ، وقالت له « 6 » فاطمة : ما يبكيك يا رسول اللّه ، لا أبكى اللّه عينيك « 7 » ؟ فقد أقرح قلوبنا ما نرى « 8 » من حالك . فقال : يا أخي ! « 9 » سررت بكم . « 10 » وقال مزاحم بن عبد الوارث في حديثه هاهنا ، فقال : يا حبيبي « 9 » ! إنّي سررت بكم « 10 » « 11 » سرورا ما سررت مثله قطّ ، وإنّي لأنظر إليكم وأحمد اللّه على نعمته عليّ فيكم ، إذ هبط عليّ جبرئيل عليه السّلام فقال : يا محمّد ! إنّ اللّه تبارك وتعالى اطّلع على ما في نفسك ، وعرف « 12 » سرورك بأخيك ، وابنتك ، وسبطيك ، فأكمل لك النّعمة ، وهنّأك العطيّة بأن جعلهم وذرّيّاتهم « 13 » ، ومحبّيهم ، وشيعتهم معك في الجنّة ، لا يفرّق « 14 » بينك وبينهم ، يحبون كما تحبى « 15 » ، ويعطون كما تعطى حتّى ترضى وفوق الرّضا ، على بلوى كثيرة تنالهم في الدّنيا ، ومكاره تصيبهم بأيدي أناس ينتحلون ملّتك ،
هامش
( 1 ) - [ في البحار والعوالم والأسرار ومثير الأحزان : « ويدعو » ] . ( 2 ) - نشج الباكي نشيجا : غصّ بالبكاء في حلقه من غير انتحاب والقدر غلت فسمع لها صوت . ( 3 ) ( 3 - 3 ) [ لم يرد في الأسرار ] . ( 4 ) - [ لم يرد في الأسرار ] . ( 5 ) - [ بحر العلوم : « لما رأيت » ] . ( 6 ) ( 6 - 6 ) [ في الأسرار ومثير الأحزان : « ( له ) عليّ و » ] . ( 7 ) - [ مثير الأحزان : « لك عينا » ] . ( 8 ) - [ الأسرار : « ما رأينا » ] . ( 9 ) ( 9 - 9 ) [ لم يرد في مثير الأحزان ] . ( 10 ) ( 10 - 10 ) [ لم يرد في الأسرار ] . ( 11 ) - [ لم يرد في مثير الأحزان ] . ( 12 ) - [ مثير الأحزان : « وهرف » ] . ( 13 ) - [ مثير الأحزان : « وذراريهم » ] . ( 14 ) - [ الأسرار : « لا نفرّق » ] . ( 15 ) - من الحبأ وهو العطاء بلا من ولا جزاء ، وفي بعض النّسخ : يحيون كما تحيى . والأنسب هو ما في المتن . [ وفي البحار والعوالم والأسرار وبحر العلوم : « يحيون كما تحيى » ] .