مسح النّبيّ جبينه * فله بريق في الخدود
وأبواه من عليا قريش * وجدّه خير الجدود
قتلوك يا ابن الرّسول * فأسكنوا نار الخلود
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 152 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 493 - 494 ؛ مثله الطّريحي ، المنتخب ، 2 / 469 - 470
وذكر المدائنيّ ، عن رجل من أهل المدينة قال : خرجت أريد اللّحاق بالحسين عليه السّلام لمّا توجّه إلى العراق ، فلمّا وصلت الرّبذة إذا برجل جالس فقال لي : يا عبد اللّه لعلّك تريد أن تمدّ الحسين . قلت : نعم . قال : وأنا كذلك ، ولكن أقعد فقد بعثت صاحبا لي والسّاعة يقدم بالخبر . قال : فما مضت إلّا ساعة وصاحبه قد أقبل وهو يبكي ، فقال له الرّجل : ما الخبر ؟ فقال :
واللّه ما جئتكم حتّى بصرت به « 1 » * في الأرض منعفر الخدّين منحورا
وحوله فتية تدمى نحورهم * مثل المصابيح يغشون الدّجى نورا
وقد حثثت قلوصي كي أصادفهم * من قبل ما ينكحون الخرّد الحورا
يا لهف نفسي لو أنّي لحقتهم * إذا تقرت إذا حلوا أساريرا
فقال الرّجل الجالس :
اذهب فلا زال قبرا أنت ساكنه * حتّى القيامة يسقى الغيث ممطورا
في فتية بذلوا اللّه أنفسهم * قد فارقوا المال والأهلين والدّورا
سبط ابن الجوزي ، تذكرة الخواصّ ، / 153 - 154 - عنه : القمي ، نفس المهموم ، / 491 - 492
ذكر هشام بن محمّد قال : لمّا قتل الحسين عليه السّلام ، سمع قاتلوه قائلا يقول من السّماء :
أيّها القاتلون جهلا حسينا * أبشروا بالعذاب والتّنكيل
كلّ أهل السّماء يدعو عليكم * من نبيّ ومرسل وقبيل
هامش
( 1 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في نفس المهموم وأضاف : « الأبيات . . . الخ [ بمثل ما جاء في كامل الزّيارات ] » ] .